ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2%، يوم 15 يونيو، عقب إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء النزاع بين البلدين، وهو ما دفع أسعار النفط إلى التراجع وخفف المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليبلغ 4323.29 دولارا للأوقية، مسجلا أعلى مستوى له منذ 9 يونيو، ومواصلا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم أغسطس، بنسبة 2.5% لتصل إلى 4343.80 دولارا للأوقية.
وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران قد أعلنوا، في 14 يونيو، التوصل إلى تفاهمات عامة بشأن وقف إطلاق النار، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، من المنتظر أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة في سويسرا.
وعقب هذه التطورات، هبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في 10 أيام، ما جعل الذهب، المسعر بالعملة الأمريكية، أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. كما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade: “إن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار، نتيجة تراجع المخاطر الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز المتوقعة، يساعدان في تهدئة توقعات التضخم. هذا المزيج يمنح المعدن النفيس أقوى دعم شهده خلال الأسابيع الأخيرة، رغم أن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد على مدى صمود اتفاق السلام”.
وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 20% منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما عزز مخاوف التضخم وزاد التوقعات بأن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعادة ما يتراجع جاذبية الذهب في بيئة الفائدة المرتفعة، لأنه أصل لا يدر عائدا.
وشملت المكاسب معادن ثمينة أخرى، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% إلى 70.19 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1765.4 دولارا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 3.1% إلى 1323.22 دولارا.