يُعد الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء.
ويمكن الحصول على الحديد من مصادر حيوانية ونباتية متعددة، لكن قدرة الجسم على امتصاصه تختلف باختلاف نوعه. فالحديد الموجود في اللحوم والمأكولات البحرية يُمتص عادة بصورة أفضل من الحديد الموجود في البقول والخضروات والحبوب.
ويعرض المقال عشرة أطعمة يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم من الحديد، وهي المحار وكبد البقر واللحم البقري والسبانخ والعدس وبذور اليقطين والكينوا والبروكلي والتوفو والشوكولاتة الداكنة.
يأتي المحار ضمن المصادر الحيوانية المهمة للحديد، كما يحتوي كبد البقر على تركيز مرتفع من هذا المعدن. ويوفر اللحم البقري أيضًا الحديد الهيمي، الذي يتميز بسهولة امتصاصه مقارنة بالمصادر النباتية.
أما العدس فيُعد خيارًا مناسبًا لمن يتبعون نظامًا نباتيًا، ويمكن إضافته إلى الحساء والسلطات والأطباق الرئيسية. وتوفر بذور اليقطين بدورها كمية جيدة من الحديد، إلى جانب البروتين والدهون غير المشبعة.
وتحتوي السبانخ على الحديد النباتي، لكن الكمية التي يمتصها الجسم منها تكون أقل من الكمية الموجودة في اللحوم. ويمكن تحسين الامتصاص بتناولها مع مصادر فيتامين «سي»، مثل الفلفل والطماطم والحمضيات.
وتوفر الكينوا والتوفو خيارات إضافية للحصول على الحديد، خصوصًا ضمن الأنظمة النباتية، بينما يحتوي البروكلي على كمية أقل نسبيًا، لكنه يتميز بوجود فيتامين «سي» الذي يساعد على امتصاص الحديد غير الهيمي.
كما تحتوي الشوكولاتة الداكنة على الحديد، لكنها تظل غنية بالسعرات والدهون والسكريات بحسب نوعها، ولذلك يُفضل تناولها بكميات معتدلة بدل الاعتماد عليها مصدرًا رئيسيًا للمعدن.
ولا تضمن إضافة هذه الأطعمة وحدها علاج نقص الحديد أو فقر الدم. فقد ينتج النقص عن فقدان الدم، أو الحمل، أو صعوبة الامتصاص، أو أسباب مرضية أخرى تحتاج إلى التشخيص. وتشمل أعراض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد التعب وضيق التنفس والخفقان وشحوب البشرة والصداع.
ويُفضل عدم تناول مكملات الحديد عشوائيًا، لأن فقر الدم له أنواع وأسباب مختلفة، كما أن زيادة الحديد قد تكون ضارة. ويحدد الطبيب الحاجة إلى المكملات وجرعتها بعد فحوص الدم وتقييم سبب النقص.