أعطت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الانطلاقة الرسمية لتنزيل نموذج موحد للاستقبال داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، ضمن الأوراش الأساسية لخطة الطوارئ الرامية إلى دعم القطاع الصحي وإصلاح المنظومة الوطنية للصحة.
ويأتي هذا المشروع تنفيذا للتوجيهات الملكية الهادفة إلى ضمان ولوج أكثر إنصافا ونجاعة إلى الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المواطنين داخل المستشفيات العمومية منذ لحظة الوصول إلى المؤسسة وحتى استكمال مسار العلاج.
وجرى تقديم تفاصيل النموذج الجديد خلال لقاء وطني جمع مسؤولين جهويين وإقليميين ومحليين، إلى جانب عدد من مهنيي الصحة، حيث تم شرح آليات التطبيق والمرجعيات التنظيمية المعتمدة لضمان تنزيل موحد على صعيد مختلف المؤسسات.
كما شمل اللقاء تكوين المشاركين حول الأدوات العملية التي ستعتمد في تدبير الاستقبال، وتوجيه المرضى، وتنظيم تدفق المرتفقين داخل المستشفيات.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة اتصال بين المواطن والمؤسسة الصحية، وأن هذه اللحظة تساهم بشكل مباشر في تشكيل انطباع المرتفق عن جودة المرفق العمومي.
وأوضح أن جودة الاستقبال لا تقتصر على الإجراءات الإدارية، بل تشمل توجيه المريض وإخباره ومرافقته وطمأنته خلال مختلف مراحل مساره العلاجي.
تنظيم جديد لتوجيه المرضى وتقليص الانتظار
يرتكز النموذج الجديد على إحداث نقطة استقبال رئيسية عند مدخل كل مؤسسة استشفائية، تتولى توجيه المرضى والمرتفقين حسب احتياجاتهم.
وبعد ذلك، تتم إحالتهم على نقاط استقبال متخصصة داخل المصالح الأكثر استقبالا للمرضى، خاصة أقسام المستعجلات ومراكز التشخيص ومصالح الولادة.
ويتضمن المشروع أيضا توسيع استخدام الحلول الرقمية لتحسين تدبير تدفقات المرضى، وتحديث فضاءات الاستقبال، والحد من الاكتظاظ وتقليص فترات الانتظار.
وأعلنت الوزارة عن تعميم الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات، إلى جانب اعتماد آليات دائمة لتتبع الأداء وتقييم مدى احترام المعايير الجديدة.
ودعا الوزير مسؤولي المؤسسات الصحية إلى جعل جودة الاستقبال جزءا أساسيا من التدبير اليومي، مع الحرص على التطبيق الفعلي للنموذج وإجراء تقييمات منتظمة لنتائجه.
ويهدف المشروع في مجمله إلى أنسنة الخدمات الصحية، وتحسين التواصل مع المواطنين، وترسيخ معايير الجودة داخل المستشفيات العمومية.