انطلقت كأس العالم 2026 رسميا من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، عبر حفل افتتاح ضخم جمع بين الموسيقى والمؤثرات البصرية واستحضار تاريخ كرة القدم، قبل المباراة الأولى التي جمعت المنتخب المكسيكي بنظيره الجنوب إفريقي.
وتحول ملعب أزتيكا التاريخي إلى مركز أنظار العالم، حيث تابع آلاف المشجعين في المدرجات عرضا احتفاليا أعلن بداية أول نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا.
عرض مكسيكي يعكس الهوية والثقافة
ركز منظمو الحفل على إبراز الطابع الوطني للمكسيك، إذ انطلقت الفقرات بعرض موسيقي واسع شارك فيه مئات الفنانين الذين ظهروا بأزياء تقليدية، بينما امتلأت أرضية الملعب بمجسمات ضخمة استعرضت جوانب من تاريخ البلاد وتراثها الثقافي وصلتها العميقة بكرة القدم.
وشاهد الجمهور لوحات راقصة مستوحاة من حضارتي المايا والأزتيك، رافقتها إسقاطات ضوئية غطت مختلف أرجاء الملعب، ما خلق أجواء بصرية غامرة نقلت الحاضرين إلى قلب الثقافة المكسيكية.
شاكيرا تشعل المدرجات وسلمى حايك تخطف الأنظار
كانت الفقرة الموسيقية من أبرز لحظات حفل الافتتاح، بعدما استعان المنظمون بنجوم عالميين قدموا عروضا متنوعة عكست مزيجا من ثقافات الدول المضيفة وأجواء كرة القدم العالمية.
وقدم النجم الكولومبي جي بالفين مجموعة من أشهر أغانيه، مضيفا إيقاعا لاتينيا عصريا إلى الحفل. وبعده، صعدت شاكيرا، صاحبة النشيد الرسمي لهذه النسخة وأحد الوجوه الموسيقية المرتبطة بتاريخ المونديال، لتقدم عرضا حماسيا رافقته رقصات جماعية ومؤثرات ضوئية، وسط تفاعل كبير من الجماهير التي رددت كلمات الأغاني معها.
وجاء أداء أندريا بوتشيلي ليمنح الحفل لحظة فنية مختلفة، إذ قدم التينور الإيطالي الشهير أغنية ذات طابع هادئ إلى جانب المغنية EJAE، في فقرة شكلت توازنا مع العروض الصاخبة السابقة.
كما كان للممثلة المكسيكية العالمية سلمى حايك حضور خاص في الحفل، بعدما ظهرت ضمن أبرز مقدمات العرض، ووجهت كلمة للجماهير حول قدرة كرة القدم على توحيد الشعوب مهما اختلفت الجنسيات والثقافات واللغات. وأثار ظهورها تفاعلا واسعا في المدرجات، باعتبارها واحدة من أشهر الشخصيات المكسيكية في العالم ورمزا بارزا لبلدها.
وبعد ذلك، ظهرت أعلام المنتخبات المشاركة داخل الملعب، لتتحول المدرجات إلى لوحة ضخمة متعددة الألوان، عكست الطابع العالمي للبطولة.
تكريم تاريخ كأس العالم وأساطير اللعبة
خصص المنظمون جزءا مهما من الحفل للاحتفاء بتاريخ كأس العالم، حيث عرضت الشاشات العملاقة أبرز اللحظات التي صنعت ذاكرة البطولة، من الأهداف الخالدة إلى الانتصارات التاريخية للمنتخبات.
كما تم تقديم فقرة خاصة لتكريم نجوم كرة القدم عبر الأجيال، واستحضار أسماء تركت بصمتها في تاريخ اللعبة وتحولت إلى رموز كروية في فتراتها.
وحظي ملعب أزتيكا بدوره بتكريم خاص، بعدما أصبح أول ملعب في التاريخ يستضيف المباراة الافتتاحية لكأس العالم للمرة الثالثة، بعد نسختي 1970 و1986، ليضيف محطة جديدة إلى مكانته الاستثنائية في تاريخ البطولة.
ومع نهاية العروض، دخلت الكرة الرسمية لكأس العالم إلى أرضية الملعب، وتم الكشف عن رموز البطولة وسط أجواء حماسية بلغت ذروتها قبل نزول لاعبي المكسيك وجنوب إفريقيا لخوض المباراة الافتتاحية.