دعت وزارة الداخلية المغربية جميع المواطنين المؤهلين للتصويت إلى تسوية وضعيتهم في اللوائح الانتخابية قبل منتصف ليل السبت 13 يونيو، وهو الموعد النهائي لفترة المراجعة الاستثنائية التي امتدت 30 يوما، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 سبتمبر.
وتأتي هذه الحملة في ظرف انتخابي مهم، إذ تضم اللوائح الحالية حوالي 16.5 مليون ناخب مسجل، من أصل ما يقارب 28 مليون مواطن مؤهل للتصويت، ما يعني وجود نحو 12 مليون مغربي غير مسجلين بعد.
ومن المرتقب أن تؤدي الانتخابات المقبلة إلى تجديد جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا. وستنطلق الحملة الانتخابية رسميا يوم 10 سبتمبر، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليل 22 سبتمبر.
وفي بلاغ لها، دعت وزارة الداخلية المواطنين غير المسجلين، البالغين 18 سنة على الأقل، أو الذين سيبلغون هذا السن في موعد أقصاه 23 سبتمبر، إلى تقديم طلبات التسجيل قبل انتهاء الأجل المحدد. ويمكن إتمام العملية إلكترونيا عبر البوابة الرسمية www.listeselectorales.ma، أو مباشرة لدى مكاتب السلطات الإدارية المحلية.
كما وجهت الوزارة تنبيها إلى المواطنين الذين غيروا مكان إقامتهم. فكل من انتقل إلى جماعة أو مقاطعة غير تلك المسجل بها حاليا، مطالب بتقديم طلب نقل التسجيل داخل الأجل نفسه، إما عبر الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، أو لدى السلطة المحلية التابعة لمقر إقامته الجديد.
ودعت الوزارة الناخبين إلى التحقق من وضعيتهم الانتخابية والتأكد من تسجيلهم في العنوان الحالي. ويمكن القيام بذلك عبر إرسال رسالة نصية مجانية إلى الرقم 2727، أو من خلال الاطلاع على المعطيات الشخصية عبر الموقع الرسمي للوائح الانتخابية. وفي حال عدم ظهور الاسم ضمن اللوائح الحالية، يتعين تقديم طلب تسجيل جديد قبل نهاية مهلة 13 يونيو.
أما المواطنون الذين غيروا عنوانهم داخل الجماعة أو المقاطعة نفسها، فهم مطالبون بدورهم بتحديث عنوانهم في اللوائح الانتخابية خلال الفترة ذاتها، سواء عبر المنصة الإلكترونية أو بإشعار السلطة الإدارية المحلية مباشرة.
وتظهر الأرقام أن فجوة التسجيل اتسعت مقارنة بالانتخابات السابقة، إذ تراجع عدد المسجلين من 17.5 مليون ناخب قبل اقتراع سبتمبر 2021 إلى 16.5 مليون حاليا.
ويرتبط جزء من هذا التراجع بعملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية. فقد تم تسجيل 382170 طلبا جديدا فقط، في حين قامت وزارة الداخلية بحذف حوالي 1.4 مليون اسم لأسباب قانونية، أبرزها فقدان الإقامة الفعلية داخل الجماعة أو المقاطعة المسجل بها الناخب، إلى جانب حالات التسجيل المكرر، والوفيات، وفقدان الأهلية الانتخابية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الرجال يمثلون 54% من مجموع الناخبين المسجلين، مقابل 46% للنساء. كما يشكل الناخبون في الوسط الحضري 55% من الهيئة الناخبة، بينما تمثل المناطق القروية 45%.
وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد عقد اجتماعات مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان يوم 7 مايو، ثم مع الأحزاب غير الممثلة في البرلمان يوم 9 مايو، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة قبل موعد الاقتراع.
ويبقى آخر أجل للتسجيل أو نقل القيد أو تحديث العنوان محددا في منتصف ليل 13 يونيو، قبل إغلاق فترة المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية.