أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة انطلاق مشاورات في لندن بشأن تشكيل تحالف دولي جديد، يهدف إلى تعزيز الأمن البحري في مضيق هرمز وحماية حركة السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد المخاوف من تهديدات قد تطال ناقلات النفط والسفن المدنية، وسط توترات متزايدة في المنطقة ونشاط عسكري إيراني أثار قلق عدد من الحكومات الغربية.
وأكدت واشنطن ولندن أن استقرار الملاحة في المضيق يرتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة العالمي، بالنظر إلى مرور نسبة مهمة من إمدادات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وحذرت الدولتان من أن أي تعطيل لحركة الناقلات قد ينعكس سريعا على الأسواق الدولية، سواء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد والنقل البحري.
ومن المنتظر أن يضم التحالف دولا أوروبية وشرق أوسطية تتعاون بالفعل مع الولايات المتحدة وبريطانيا في ملفات الأمن البحري.
دوريات مشتركة وتبادل للمعلومات
يتوقع أن تشمل مهام التحالف تنظيم دوريات بحرية مشتركة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم دعم عملياتي للسفن التجارية عند تعرضها لأي تهديد.
كما قد يعمل التحالف على تحسين التنسيق بين القوات البحرية للدول المشاركة، وتسريع الاستجابة للحوادث التي تقع في المضيق أو بالقرب منه.
وترى واشنطن ولندن أن وجود آلية دولية منظمة قد يساهم في ردع أي محاولة لعرقلة الملاحة، ويعزز قدرة السفن المدنية على مواصلة عبورها بصورة آمنة.
وأكد مسؤولون بريطانيون أن المبادرة ذات طابع دفاعي، وأن الهدف منها حماية طرق التجارة الدولية وليس توسيع دائرة المواجهة أو دفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
ويأتي الإعلان عن المشاورات في وقت يبقى فيه مضيق هرمز محور توتر بين إيران والولايات المتحدة، بسبب الخلاف حول حرية الملاحة والرقابة على حركة السفن.
ومن شأن نجاح هذا التحالف أن يمنح القوى الغربية وشركاءها حضورا أكبر في المنطقة، لكنه قد يثير في المقابل اعتراضات من طهران إذا اعتبرته محاولة لتقليص نفوذها في المضيق.