تستعد مدينة الدار البيضاء لتعزيز أمنها المائي مع دخول أكبر محطة لتحلية مياه البحر في المغرب حيز التشغيل خلال فبراير 2027، بحسب ما أعلن عنه وزير التجهيز والماء نزار بركة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن أشغال إنجاز المشروع تتقدم وفق الجدول الزمني المحدد، بما يسمح ببدء إنتاج المياه المحلاة ابتداء من فبراير المقبل.
وستساهم المحطة في دعم تزويد الدار البيضاء والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية التقليدية وتراجع التساقطات خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة نحو 200 مليون متر مكعب سنويا في المرحلة الأولى، قبل أن ترتفع إلى 300 مليون متر مكعب سنويا بعد استكمال التوسعة المبرمجة.
وستوجه الحصة الأكبر من المياه المنتجة لتلبية حاجيات السكان من الماء الشروب، بينما ستخصص الكميات المتبقية لسقي الأراضي الفلاحية والتخفيف من استنزاف السدود والفرشات المائية.
وتعتمد المحطة على تقنية التناضح العكسي في معالجة مياه البحر، كما ستشتغل بالطاقة الريحية بهدف خفض كلفة الإنتاج وتقليص الانبعاثات الكربونية.
ويأتي هذا الاختيار في انسجام مع توجه المغرب نحو تطوير الطاقات النظيفة وتعزيز الاستدامة في المشاريع الكبرى المرتبطة بالماء والطاقة.
ولا يقتصر المشروع على وحدة التحلية، بل يشمل أيضا منشآت لالتقاط مياه البحر، وأنظمة لتصريف المياه الناتجة عن المعالجة، ومحطات للضخ وخزانات للتخزين.
كما يتضمن مركزا للمراقبة والتدبير وشبكة لنقل المياه نحو مناطق الاستهلاك، بما يضمن استقرار الإمدادات وتحسين قدرة المدينة على مواجهة فترات الجفاف والطلب المرتفع.
ويمثل دخول المحطة حيز الخدمة خطوة استراتيجية ضمن جهود المملكة لتنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي، خاصة في منطقة الدار البيضاء التي تعرف كثافة سكانية ونشاطا اقتصاديا كبيرين.