استهل المنتخب السويدي مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار عريض على تونس بنتيجة 5-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب مونتيري بالمكسيك، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة.
وبهذا الفوز، حافظت السويد على سجلها القوي في المباريات الافتتاحية بكأس العالم، بعدما رفعت سلسلة عدم خسارتها في أول مباراة بالبطولة إلى خمس مباريات، كما منحت مدربها غراهام بوتر بداية مثالية في المجموعة.
ورغم أن المنتخب السويدي بلغ المونديال عبر الملحق في مارس، بعد إخفاقه في تحقيق أي فوز خلال التصفيات العادية، فإنه ظهر بصورة مختلفة تماما في بداية البطولة، ونجح في فرض سيطرته مبكرا على المباراة.
وجاء الهدف الأول بعد خطأ من الحارس التونسي مهيب الشامخ، الذي أساء تقدير كرة طويلة أرسلها فيكتور ليندلوف باتجاه منطقة الجزاء. ورغم أن محاولة فيكتور غيوكيريس الأولى تم التصدي لها، فإن ياسين عياري استغل الموقف وسدد بقوة في شباك خالية من مسافة 25 ياردة.
وبعد التقدم، واصل المنتخب السويدي ضغطه بحثا عن هدف ثان، وهو ما تحقق عند حدود الدقيقة 30. فقد مرر غيوكيريس كرة ذكية إلى ألكسندر إيزاك، لينفرد نجم ليفربول بالحارس الشامخ ويسدد بهدوء، منهيا هجمة مرتدة سريعة بشكل مثالي.
ورغم تلقي هدفين في نصف ساعة، لم يستسلم المنتخب التونسي، ونجح في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، بعدما أفلت عمر الرقيق من الرقابة وحول عرضية حنبعل المجبري برأسه إلى داخل المرمى، ليعيد الأمل لـ”نسور قرطاج” قبل الاستراحة.
وكان من المتوقع أن يستغل المنتخب التونسي هدفه للعودة بقوة بعد الاستئناف، لكن ذلك لم يحدث. ففي الدقيقة 60، ضغط إيزاك على القائد إلياس السخيري ودفعه إلى ارتكاب خطأ، قبل أن يمرر الكرة إلى غيوكيريس، الذي سجل من مسافة قريبة هدف السويد الثالث.
ورفع مهاجم أرسنال بذلك رصيده إلى 15 هدفا في آخر 16 مباراة دولية، مؤكدا قيمته الكبيرة في الخط الأمامي للمنتخب السويدي.
وحاولت تونس إظهار بعض ردة الفعل في الدقائق الأخيرة، خاصة عبر تحركات وإبداعات حنبعل المجبري، لكن السويد عادت لتضرب بقوة في نهاية اللقاء.
وسجل ماتياس سفانبرغ الهدف الرابع بعد 12 ثانية فقط من دخوله بديلا، محطما الرقم القياسي لأسرع هدف يسجله لاعب بديل في تاريخ كأس العالم. ثم عاد ياسين عياري ليختتم المهرجان بهدف خامس من خارج منطقة الجزاء في آخر لمسة تقريبا من المباراة.
ويمنح هذا الانتصار دفعة قوية للسويد قبل اختبارها المقبل أمام هولندا، التي افتتحت مشوارها في المجموعة بتعادل مثير 2-2 أمام اليابان. كما أن الفوز بفارق أربعة أهداف في مباراة بكأس العالم، للمرة الأولى منذ لقاء تحديد المركز الثالث عام 1994، سيعزز ثقة لاعبي بوتر قبل الجولات القادمة.
أما المنتخب التونسي، فبات أمام مهمة صعبة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة أنه لم يحقق أي فوز في مباراته الافتتاحية بكأس العالم منذ نسخة 1978. وسيبقى “نسور قرطاج” في مونتيري، حيث يواجهون منتخب اليابان في الجولة المقبلة.