تبدو المؤشرات إيجابية داخل معسكر المنتخب المغربي في نيوجيرسي، بعدما خفت حدة القلق الذي رافق الوضع الصحي لعدد من لاعبي “أسود الأطلس” خلال الأيام الماضية. فقد عاد أكثر من عنصر بارز إلى التدريبات، في خطوة منحت الطاقم الفني جرعة مهمة من الاطمئنان قبل بداية المشوار في كأس العالم 2026.
وخلال الحصة التدريبية التي جرت يوم الثلاثاء في “The Pingry School”، ظهر كل من نصير مزراوي وشمس الدين طالبي وأنس صلاح الدين بحالة بدنية مشجعة، بعد فترة من الشكوك حول جاهزيتهم للمواعيد المقبلة.
وكان نصير مزراوي قد تعرض لإصابة على مستوى الكتف خلال المباراة الودية أمام النرويج، التي انتهت بالتعادل 1-1، غير أن لاعب مانشستر يونايتد عاد سريعا إلى التدريبات بعد أقل من 48 ساعة على الإصابة. وتؤكد هذه العودة التصريحات المطمئنة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي أوضح في وقت سابق أن الأمر لا يتجاوز كدمة بسيطة ولا يدعو إلى القلق.
كما استعاد المنتخب المغربي خدمات شمس الدين طالبي وأنس صلاح الدين في التدريبات الجماعية. ويعود جناح سندرلاند بعد الإصابة التي تعرض لها في نهاية الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، بينما بدد لاعب آيندهوفن الهولندي الشكوك التي رافقت غيابه عن قائمة مباراة النرويج.
الزلزولي ينتظر الحسم الطبي
في المقابل، لا يزال ملف عبد الصمد الزلزولي يشكل أبرز مصدر قلق داخل معسكر المنتخب المغربي قبل المواجهة القوية أمام البرازيل. وكان جناح ريال بيتيس قد غادر مباراة النرويج قبل نهاية الشوط الأول بسبب الإصابة، قبل أن تكشف المعطيات الطبية أنه يعاني من التواء متوسط في رباط الركبة.
وبحسب معلومات “Foot Mercato”، فقد أكدت الفحوصات الإضافية أن مدة غياب اللاعب قد تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وهي فترة قد تبعده عن مباريات دور المجموعات في كأس العالم 2026.
ورغم هذا التشخيص، لم يغلق الطاقم الطبي المغربي باب عودة الزلزولي خلال البطولة. ووفقا للمصدر ذاته، أبلغ المنتخب المغربي نادي ريال بيتيس برغبته في الاحتفاظ باللاعب ضمن المجموعة، على أمل استعادته في حال تأهل “أسود الأطلس” إلى دور الـ32.
أكرد تحت المراقبة
يبقى نايف أكرد بدوره من الملفات التي يتابعها الطاقم الفني والطبي باهتمام كبير. فقد غاب المدافع المركزي عن آخر حصة تدريبية جماعية مفتوحة أمام وسائل الإعلام، في ظل مواصلته برنامج العودة التدريجية بعد العملية الجراحية التي خضع لها في الربيع الماضي.
ورغم ذلك، يواصل الجهاز الفني إظهار تفاؤله بشأن وضع لاعب أولمبيك مارسيليا. وكان محمد وهبي قد أكد مؤخرا أن أكرد يسير وفق الجدول المحدد في برنامج التأهيل البدني، دون تسجيل أي تأخر مقلق.
ومع اقتراب الموعد الأول للمنتخب المغربي في كأس العالم أمام البرازيل، المقرر يوم 13 يونيو على ملعب “MetLife Stadium”، ستكون الساعات المقبلة حاسمة لتحديد جاهزية آخر اللاعبين الموجودين في مرحلة التعافي.
وتشكل عودة مزراوي وطالبي وصلاح الدين إلى التدريبات الجماعية خبرا مهما للمنتخب المغربي، لكنها لا تلغي استمرار الترقب بشأن وضعيتي الزلزولي وأكرد، في وقت يستعد فيه “أسود الأطلس” لاختبار كبير أمام أحد أقوى المنتخبات في العالم.