يمكن أن تساعد تمارين التنفس البطيء والمنظم على تهدئة الجسم وتحسين التركيز خلال فترات الضغط النفسي، إذ تسهم في إبطاء وتيرة التنفس وتنشيط استجابة الاسترخاء.
وتشير مراجعات علمية إلى أن تمارين التنفس قد تقلل التوتر والقلق بدرجات متفاوتة، بينما توجد أدلة أولية على قدرتها على خفض مستوى الكورتيزول لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، لا ينبغي تقديمها بوصفها وسيلة مضمونة أو فورية للتحكم في هرمون التوتر.
تمرين «عجلة الخزاف»
يبدأ التمرين بالجلوس في وضع مريح، مع ثني الذراعين ووضع راحتي اليدين متقابلتين أمام منطقة أعلى البطن، كما لو أن الشخص يمسك عجلة خزاف.
أثناء الشهيق، تتحرك اليدان ببطء إلى الخارج، ثم تعودان إلى وضعهما الأول مع الزفير. ويستمر تكرار الحركة بالتزامن مع التنفس لمدة تقارب ثلاث دقائق.
ويساعد تنسيق الحركة مع الشهيق والزفير على تحويل الانتباه إلى إحساس الجسم واللحظة الحالية، ما قد يخفف تشتت الأفكار والتوتر المؤقت.
التنفس المربع
يعتمد التنفس المربع على تقسيم دورة التنفس إلى أربع مراحل متساوية:
الشهيق عبر الأنف لمدة أربع عدات، ثم حبس النفس أربع عدات، يليه الزفير أربع عدات، ثم التوقف أربع عدات قبل بدء دورة جديدة.
يمكن تكرار التمرين لدقائق قليلة مع الحفاظ على تنفس هادئ ومريح. وقد يساعد هذا الإيقاع المنتظم على إبطاء التنفس وتحسين التركيز خلال المواقف الضاغطة.
ولا ينبغي إجبار النفس على الحبس إذا تسبب ذلك في دوار أو انزعاج. ويمكن تقليل مدة كل مرحلة إلى ثانيتين أو ثلاث ثوانٍ بحسب القدرة.
تنفس «سيتالي» للتبريد
يُستخدم تمرين «سيتالي» في بعض ممارسات اليوغا للمساعدة على الشعور بالهدوء والانتعاش، خاصة خلال الطقس الحار أو التوتر الشديد.
تُلف اللسان على شكل أنبوب صغير ويُمد قليلًا إلى الخارج، ثم يُسحب الهواء ببطء عبره، ويُغلق الفم ويُخرج النفس من الأنف. وإذا لم يستطع الشخص لف لسانه، فيمكنه استنشاق الهواء بهدوء بين الشفتين.
ويصف المقال هذا التمرين بأنه وسيلة لتخفيف الشعور بالحرارة والانفعال، لكن الأدلة العلمية الخاصة بتأثيره المباشر في حرارة الجسم أو الكورتيزول ما تزال محدودة.
وبوجه عام، يُعد التنفس الحجابي البطيء من أكثر الأساليب المدروسة. ويُنفذ عبر أخذ شهيق هادئ يسمح بتمدد البطن، ثم إخراج النفس ببطء، مع تجنب رفع الكتفين أو التنفس السريع والسطحي.
وقد يشعر بعض الأشخاص بالدوار عند تجربة تمارين التنفس للمرة الأولى، خصوصًا عند التنفس بعمق أو بسرعة زائدة. عند حدوث ذلك، يجب إيقاف التمرين والعودة إلى التنفس الطبيعي.
ولا تحل هذه الممارسات محل العلاج الطبي أو النفسي عند استمرار القلق أو اضطراب النوم أو ظهور نوبات هلع أو تأثير التوتر في الحياة اليومية. كما ينبغي لمن يعانون أمراضًا تنفسية أو قلبية استشارة الطبيب إذا كانت تمارين حبس النفس تسبب لهم صعوبة أو انزعاجًا.