صعدت شركة «سبيس إكس» إلى قائمة أكبر الشركات المدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، بعدما تجاوزت «أمازون» خلال تعاملات الثلاثاء 16 يونيو 2026، بعد أربعة أيام فقط من بدء تداول أسهمها في بورصة ناسداك.
وسجل سهم شركة الفضاء التابعة لإيلون ماسك ارتفاعًا قويًا خلال الجلسة، ما دفع قيمتها السوقية إلى تجاوز 2.8 تريليون دولار في إحدى مراحل التداول، كما تفوقت لفترة وجيزة على «مايكروسوفت».
لكن السهم قلّص جزءًا من مكاسبه لاحقًا، لتستقر القيمة السوقية للشركة عند نحو 2.66 تريليون دولار، متقدمة بفارق محدود على «أمازون»، التي بلغت قيمتها قرابة 2.65 تريليون دولار.
وجاء الصعود بعد الطرح العام الأولي القياسي لـ«سبيس إكس»، الذي جرى تسعيره عند 135 دولارًا للسهم، ومنح الشركة تقييمًا أوليًا بلغ نحو 1.77 تريليون دولار.
وبدأ تداول السهم في 12 يونيو بسعر 150 دولارًا، قبل أن يغلق أولى جلساته عند 160.95 دولار، ما رفع قيمة الشركة إلى نحو 2.1 تريليون دولار منذ اليوم الأول لإدراجها.
وتمكنت الشركة من جمع 75 مليار دولار في المرحلة الأساسية من الطرح، وهو أكبر مبلغ يُجمع عبر اكتتاب عام أولي في التاريخ، متجاوزة الرقم السابق المسجل باسم شركة «أرامكو السعودية».
وبعد تفعيل البنوك المتعهدة بالتغطية خيار بيع أسهم إضافية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للطرح إلى نحو 85.7 مليار دولار.
وساهم الإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، إلى جانب بدء تداول عقود الخيارات على السهم، في دفع السعر إلى مستويات مرتفعة خلال أيام قليلة.
وبحسب ترتيب الشركات الأعلى قيمة، ظلت «إنفيديا» في الصدارة بقيمة تتجاوز خمسة تريليونات دولار، تليها «ألفابت» و«آبل»، بينما دخلت «سبيس إكس» المنافسة على المراكز التالية مع «مايكروسوفت» و«أمازون».
ومع ذلك، تثير القيمة المرتفعة للشركة تساؤلات لدى المحللين، خصوصًا أن تقييمها يعادل أكثر من 140 ضعف إيراداتها المسجلة في 2025، في حين تكبدت خسائر بمليارات الدولارات خلال العام نفسه.
ويراهن المستثمرون على النمو المستقبلي لخدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، وزيادة عمليات إطلاق الصواريخ، وتطوير مركبة «ستارشيب»، إلى جانب مشروعات الشركة المرتبطة بالبنية التحتية والذكاء الاصطناعي.
وقال إيلون ماسك إن إيرادات «سبيس إكس» قد تصل إلى تريليون دولار سنويًا بحلول 2030، إلا أن هذا التوقع يظل هدفًا مستقبليًا طموحًا وليس تقديرًا مضمونًا.