تلعب التغذية المتوازنة دورا مهما في دعم عمل الكبد والكليتين والجهاز الهضمي، وهي الأعضاء المسؤولة طبيعيا عن معالجة الفضلات والتخلص من المواد التي لا يحتاج إليها الجسم.
ولا توجد أطعمة سحرية قادرة على «تنقية الجسم» بمفردها، لكن بعض المنتجات الغنية بالألياف والماء والفيتامينات قد تساعد على تحسين الهضم ودعم وظائف الأعضاء الحيوية.
ويأتي الملفوف الأبيض ضمن أبرز هذه الأطعمة، لاحتوائه على الألياف التي تساهم في تنظيم حركة الأمعاء وتعزيز الشعور بالشبع.
كما يحتوي الملفوف على مركبات نباتية وكبريتية تدخل ضمن نظام غذائي متوازن يدعم وظائف الكبد الطبيعية.
ويعد البصل أيضا إضافة مفيدة إلى الوجبات اليومية، إذ يحتوي على مضادات أكسدة ومركبات كبريتية، فضلا عن ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.
أما البروكلي، فهو غني بالألياف والفيتامينات والمركبات النباتية، ويمكن تناوله مطهوا على البخار أو مسلوقا لفترة قصيرة أو مشويا.
ولا توجد حاجة إلى تجنب طهوه في الميكروويف بصورة مطلقة، إذ تعتمد كمية العناصر الغذائية المحفوظة على مدة الطهو وكمية الماء المستخدمة، وليس على الجهاز وحده.
ويحتوي التفاح على الألياف، وخاصة البكتين، الذي يساهم في دعم حركة الجهاز الهضمي. كما توجد نسبة مهمة من الألياف والمركبات النباتية في القشرة، لذلك يمكن تناولها بعد غسل الثمرة جيدا.
وتعد بذور الكتان مصدرا للألياف والدهون غير المشبعة، وقد تساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء عند تناولها مطحونة مع كمية كافية من الماء.
وينبغي البدء بكمية صغيرة من بذور الكتان، لأن تناول كميات كبيرة منها بصورة مفاجئة قد يسبب الانتفاخ أو اضطراب الهضم لدى بعض الأشخاص.
كما يمثل الماء عنصرا أساسيا للحفاظ على وظائف الجسم، إذ يساعد الكليتين على إخراج الفضلات ويدعم الهضم ويقلل خطر الجفاف والإمساك.
وتختلف الحاجة اليومية إلى السوائل حسب العمر والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.
ويعد الريحان من الأعشاب التي يمكن إضافتها إلى الطعام لتحسين النكهة وتقليل الحاجة إلى الملح، كما يحتوي على عدد من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة.
وللحفاظ على صحة الجسم، يفضل الجمع بين هذه الأطعمة ونظام متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات المناسبة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والملح والسكريات المضافة.
أما الأنظمة القاسية أو مشروبات «الديتوكس» فلا تعوض التغذية الصحية، وقد تسبب نقصا في العناصر الغذائية أو اضطرابات في مستوى السكر والسوائل.
ويجب استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة مثل التعب الشديد أو ألم البطن أو القيء أو اصفرار الجلد أو تغير لون البول، لأنها قد تشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص، ولا تعالج بالطعام وحده.