تتقدم أشغال إنجاز أطول جسر في المغرب فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون بوتيرة متسارعة، بعدما بلغت نسبة تقدم المشروع نحو 43%.
ويمتد الجسر على طول 1650 مترا، بعرض يصل إلى 21 مترا، فيما يبلغ ارتفاع بعض دعاماته نحو 46 مترا، ليشكل واحدا من أبرز مشاريع البنية التحتية الطرقية في الأقاليم الجنوبية.
وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 1.3 مليار درهم، فيما يُرتقب استكمال الأشغال وتسليم المنشأة خلال سنة 2027.
وكانت أعمال البناء قد انطلقت رسميا في 28 جويلية 2024، ضمن مشروع يهدف إلى تحسين حركة المرور على الطريق المداري للعيون وتعزيز السلامة الطرقية.
ومن المنتظر أن يسهم الجسر الجديد في تخفيف الضغط على المحاور الحالية، وضمان انسيابية أكبر لحركة المركبات، خاصة مع الارتفاع المتواصل في عدد السيارات داخل المدينة.
كما يرتقب أن يعزز المشروع جاذبية المنطقة للاستثمار، نظرا إلى موقعه القريب من منطقة اقتصادية وصناعية تشهد توسعا متواصلا.
واعتمد تصميم المنشأة على معايير تقنية وبيئية متقدمة، من أجل ضمان مقاومتها للزلازل والفيضانات ومختلف الكوارث الطبيعية المحتملة.
ويتضمن المشروع أنظمة حديثة لتصريف مياه الأمطار، من خلال فتحات مخصصة تسمح بتفادي تجمع المياه والحفاظ على استمرار حركة المرور في ظروف آمنة.
وتتواصل الأشغال على مدار الساعة، بفضل تنظيم لوجستي يتيح العمل خلال الليل والنهار، مع الاعتماد على مولدات كهربائية لتوفير الإضاءة داخل مختلف أجزاء الورشة.
ويشارك في تنفيذ المشروع أكثر من 600 عامل ومهندس وتقني، إلى جانب فرق مختصة في السلامة والصحة المهنية.
كما جرى تخصيص سيارة إسعاف وفريق طبي بشكل دائم في موقع الأشغال، للتدخل عند الحاجة وضمان سلامة العاملين.
ويمثل الجسر جزءا من المشاريع الكبرى الرامية إلى تطوير الشبكة الطرقية في جهة العيون، وتحسين الربط بين مختلف المناطق ودعم النشاط الاقتصادي والصناعي.
