حقق فيلم «الأوديسة»، أحدث أعمال المخرج الحائز على الأوسكار كريستوفر نولان، إيرادات عالمية بلغت 264.1 مليون دولار خلال أيامه الأولى في دور العرض، مسجلا واحدة من أقوى الانطلاقات السينمائية.
وجمع الفيلم 124.5 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، فيما منحه جمهور العروض الافتتاحية تقييما من درجة “A” عبر منصة “CinemaScore”، في مؤشر على الاستقبال الإيجابي الذي حظي به منذ عطلة نهاية الأسبوع الأولى.
اقتباس ملحمي لقصيدة هوميروس
بدأ تصوير الفيلم المقتبس من ملحمة هوميروس في يناير 2025، بمشاركة مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، يتقدمهم مات ديمون، وآن هاثاواي، وتوم هولاند، وروبرت باتينسون، وتشارليز ثيرون، وزندايا.
وشملت مواقع التصوير عددا من البلدان والمناطق، من بينها المغرب، الذي استضاف جزءا من مشاهد العمل بفضل تنوعه الطبيعي والمعماري وقدرته على توفير خلفيات مناسبة للأفلام التاريخية والملحمية.
وكانت شركة “Universal Pictures” قد فتحت باب حجز التذاكر منذ 17 يوليوز 2025، أي قبل عام كامل من موعد العرض الرسمي الذي حدد في 17 يوليوز 2026.
وصور نولان الفيلم بالكامل باستخدام كاميرات “IMAX”، التي يعتمد عليها بشكل متكرر في أعماله، سعيا إلى تقديم تجربة بصرية واسعة ومكثفة داخل قاعات السينما.
أول أفلام نولان بعد «أوبنهايمر»
يمثل «الأوديسة» أول فيلم لكريستوفر نولان منذ «أوبنهايمر» الصادر سنة 2023، والذي حصد جائزة أوسكار أفضل فيلم، بينما نال نولان جائزة أفضل مخرج.
ويقدم العمل قراءة سينمائية معاصرة للأسطورة اليونانية القديمة، مع الحفاظ على طابعها الملحمي وتوظيف رؤية بصرية غربية حديثة.
وتدور أحداث الفيلم حول رحلة العودة المحفوفة بالمخاطر التي يخوضها أوديسيوس، ويجسد شخصيته مات ديمون، عقب نهاية حرب طروادة.
ويسابق البطل الزمن للعودة إلى موطنه وإنقاذ زوجته بينيلوبي، التي تؤدي دورها آن هاثاواي، وابنه تيليماكوس، الذي يجسده توم هولاند.
مات ديمون: تعاملت معه كأنه آخر فيلم في حياتي
وصف مات ديمون مشاركته في «الأوديسة» بأنها واحدة من أغنى التجارب في مسيرته الفنية، مشيرا إلى ندرة إنتاج أفلام بهذا الحجم من دون الاعتماد المكثف على الشاشات الخضراء.
وقال: «لم نعد نصنع هذا النوع من الأفلام كثيرا. إنجاز عمل بهذا الحجم من دون شاشة خضراء، بالطريقة التي كان يمكن أن يعمل بها ديفيد لين، أمر لا أعتقد أن أحدا غير كريس يحاول القيام به اليوم».
وأضاف: «نادرا ما نرى رجلا تجاوز الخمسين يؤدي الدور الرئيسي في فيلم ملحمي بهذا الحجم. تعاملت مع المشروع كما لو أنه آخر فيلم في حياتي».
وبفضل طاقمه الضخم وتصويره بتقنيات “IMAX” واعتماده على مواقع حقيقية، بينها المغرب، رسخ «الأوديسة» نفسه منذ أيام عرضه الأولى بوصفه أحد أبرز الأحداث السينمائية في سنة 2026.