أطلقت الفنانة المغربية سامية العنطاري أول إنتاجاتها الغنائية بعنوان “خويتي خويي”، في عمل اختارت أن تمنحه طابعا سينمائيا يرتكز على حكاية إنسانية تستحضر العائلة والأصدقاء والجذور والحي بوصفه جزءا أصيلا من الذاكرة.
وتدور قصة الأغنية حول امرأة تواجه الخيبة والخيانة، قبل أن تعيد اكتشاف الأشياء الثابتة في حياتها، وفي مقدمتها العائلة والأصدقاء والانتماء إلى الجذور.
ومن خلال هذه الفكرة، لا يكتفي العمل بتقديم فيديو كليب تقليدي، بل يبني قصة قصيرة تتطور فيها الأحداث بالتوازي مع الأغنية، التي تؤدي دور الخيط العاطفي الرابط بين الشخصيات والمواقف.
ويشارك في الكليب عدد من الأسماء المعروفة لدى الجمهور المغربي، من بينها رفيق بوبكر وحمزة الفيلالي وهاجر كعنان وزهور السليماني.
ويجسد رفيق بوبكر شخصية الصديق، بينما يؤدي حمزة الفيلالي دور الأخ، وتظهر هاجر كعنان في دور الأخت، في حين تجسد زهور السليماني شخصية الأم، ضمن شبكة من العلاقات الإنسانية التي تتجمع حول البطلة في لحظات الضعف والحاجة إلى الدعم.
وعلى المستوى الفني، تولت سامية العنطاري إنتاج الكليب، فيما كتب محمد أمير كلمات الأغنية، ووضع صلاح مجاهد اللحن، وتولى مراد المدني مهمة التوزيع الموسيقي.
ويحضر الحي داخل العمل كعنصر أساسي في بناء القصة، إذ لا يظهر مجرد خلفية بصرية، بل يتحول إلى رمز للبدايات والذكريات والأشخاص الذين عرفوا البطلة قبل أن تتغير تفاصيل حياتها.
كما تستحضر العنطاري جذورها المغربية بصورة طبيعية من خلال العلاقات العائلية والحي والتفاصيل اليومية، من دون الاعتماد على صورة فولكلورية مباشرة أو توظيف المغرب كديكور بصري فقط.
ومن خلال “خويتي خويي”، تقدم سامية العنطاري في أولى تجاربها الغنائية رؤية تقوم على دمج الموسيقى بالصورة والحكاية، بحيث لا يكتفي المتلقي بالاستماع إلى الأغنية، بل يدخل أيضا إلى عالم شخصياتها وتحولاتها العاطفية.