تسببت تداعيات الزلزال القوي الذي ضرب كولومبيا يوم 10 غشت في شبه توقف لصادرات القهوة، بعدما ألحقت الأضرار بشبكة الطرق المؤدية إلى ميناء بوينافينتورا، أحد أهم منافذ تصدير البن في البلاد.
وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن غوستافو غوميز، رئيس جمعية مصدري القهوة الكولومبية «Asoexport»، فقد توقفت عمليات شحن القهوة إلى حد كبير بسبب الانهيارات الأرضية التي قطعت أجزاء من طريق كالي-بوينافينتورا وأغلقت عددا من الممرات الحيوية المؤدية إلى الساحل الهادئ.
وقال غوميز: «عمليات القهوة متوقفة حاليا. قد تكون بعض الشحنات الفردية ممكنة، لكن صادرات القهوة توقفت بشكل عام».
بوينافينتورا خارج الخدمة فعليا
أوضح غوميز أن ميناء بوينافينتورا أصبح شبه معزول نتيجة كثرة إغلاقات الطرق، خاصة بالقرب من الأنفاق الواقعة على محور كالي-بوينافينتورا.
وأضاف أن سلطات الميناء ما تزال تقيّم حجم الأضرار، في وقت تم فيه تعليق أو تقييد استقبال شحنات القهوة مؤقتا.
ولم يصدر حتى الآن موعد رسمي لإعادة فتح الطريق بشكل كامل، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن استئناف الصادرات خلال الأيام المقبلة.
صعوبة تحويل الشحنات إلى موانئ أخرى
لم تسجل موانئ كارتاخينا وسانتا مارتا على الساحل الكاريبي اضطرابات كبيرة مماثلة، لكن تحويل شحنات القهوة إليها ليس سهلا.
ويرجع ذلك إلى النقص الحاد في الشاحنات، إضافة إلى تمركز شركات النقل ومصانع المعالجة في المناطق التي تضررت بدورها من الزلزال.
وهو ما يعني أن الأزمة لا تقتصر على الموانئ والطرق فقط، بل تمتد إلى مناطق الإنتاج نفسها.
الزلزال يضرب قلب المنطقة المنتجة للقهوة
ضرب زلزال بقوة 7.4 درجات كولومبيا يوم 10 غشت، وألحق أضرارا كبيرة بمنطقة «إيخي كافيتيرو» المعروفة باسم محور القهوة، والتي تضم مدنا من بينها مانيزاليس وبيريرا وأرمينيا وإيباغي.
وتعد هذه المنطقة الجبلية من أهم مراكز إنتاج القهوة في كولومبيا، كما تشكل وجهة سياحية رئيسية تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار سنويا.
وتسببت الأضرار في تعطيل البنية التحتية والخدمات اللوجستية، ما أثار مخاوف بشأن قدرة البلاد على مواصلة شحن كميات القهوة المعتادة إلى الأسواق العالمية.
أسعار الأرابيكا تتأثر
انعكست التطورات سريعا على أسواق القهوة، حيث شهدت أسعار حبوب الأرابيكا في بورصة نيويورك تقلبات حادة، مع محاولة المتعاملين تقييم حجم التأثير المحتمل على الإمدادات.
وبحسب التقرير، تعد كولومبيا ثالث أكبر منتج للقهوة في العالم بعد البرازيل وفيتنام، وتمثل نحو 7% من الإنتاج العالمي لحبوب البن.
ويعني استمرار تعطل بوينافينتورا والطرق المرتبطة به أن تأثير الزلزال قد يمتد إلى الأسواق الدولية إذا طال أمد القيود على التصدير.