ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب كولومبيا إلى ما لا يقل عن 132 قتيلًا وأكثر من 570 مصابًا، وفق حصيلة مؤقتة أعلنتها جمعية المدن والعواصم الكولومبية “Asocapitales”. وبلغت قوة الزلزال 7.4 درجات، ما يجعله من أقوى الهزات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وكانت حصيلة سابقة أعلنها الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا قد أشارت إلى سقوط 111 قتيلًا وإصابة 87 آخرين في مختلف المناطق التي تضررت من الزلزال، قبل أن ترتفع الأرقام مع استمرار عمليات البحث وتقييم الأضرار.
بيريرا الأكثر تضررًا من الزلزال
وبحسب جمعية المدن والعواصم الكولومبية، تعد مدينة بيريرا، عاصمة مقاطعة ريسارالدا المجاورة لمنطقة تشوكو التي يقع فيها مركز الزلزال، الأكثر تضررًا حتى الآن.
وسجلت المدينة وحدها 60 حالة وفاة، في وقت تواصل فيه السلطات وفرق الإنقاذ عملياتها داخل المناطق المنكوبة بحثًا عن ناجين وتقديم المساعدة للمصابين.
وشعر السكان بالهزة القوية في مناطق واسعة من كولومبيا، كما امتد تأثيرها إلى دول مجاورة، من بينها الإكوادور وبنما، ما يعكس شدة الزلزال واتساع نطاقه الجغرافي.
زلزال بقوة 7.4 درجات و21 هزة ارتدادية
وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية أن قوة الزلزال بلغت 7.4 درجات، مشيرة إلى أن الهزة الرئيسية وقعت على عمق 104 كيلومترات.
وسجلت السلطات المختصة 21 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال الرئيسي، وسط استمرار مراقبة النشاط الزلزالي تحسبًا لتسجيل هزات إضافية.
ويواصل المسؤولون متابعة الوضع في مختلف المناطق المتضررة، خصوصًا مع احتمال تغير حصيلة الضحايا مع تقدم عمليات الإنقاذ وحصر الأضرار.
لا علاقة بين الزلزال ونشاط بركان بوراسي
وفي ظل المخاوف من ارتباط الزلزال بالنشاط البركاني في جنوب غرب البلاد، أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية أن الهزة الأرضية لا ترتبط ببركان بوراسي، الذي يخضع لمستوى إنذار برتقالي منذ عدة أسابيع.
وقال كريستيان سانتاكولوما، منسق مرصد البراكين والزلازل في بوبايان: “الحدث الزلزالي مستقل عن النشاط البركاني”.
وتعمل السلطات الكولومبية على تقييم حجم الخسائر البشرية والمادية في المناطق المتضررة، فيما تبقى الحصيلة المعلنة مؤقتة في انتظار استكمال عمليات البحث والإنقاذ.