يدخل ابتداء من 27 أبريل 2026 قرار جديد حيز التنفيذ يقضي بتخفيف شروط دخول المواطنين الماليين إلى المغرب، بعدما تقرر وقف العمل بإجراء الترخيص الإلكتروني للسفر إلى المملكة، في خطوة تعكس تطورا لافتا في مستوى العلاقات بين الرباط وباماكو.
وأعلنت السلطات المالية أن هذا الإجراء سيبدأ تطبيقه رسميا انطلاقا من التاريخ المذكور، وذلك عقب إشعار رسمي توصلت به من الجانب المغربي يوم 23 أبريل.
ويأتي هذا القرار في سياق التفاهمات التي أعقبت زيارة وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى العاصمة المالية باماكو يوم 10 أبريل، حيث تم الاتفاق على إنهاء هذا الإجراء الإداري الذي كان مفروضا على بعض المسافرين المعفيين من التأشيرة، رغم إلزامهم بالحصول مسبقا على موافقة إلكترونية عبر الإنترنت.
وبموجب هذا التغيير، لن يكون المواطنون الماليون الراغبون في السفر إلى المغرب مطالبين، ابتداء من 27 أبريل 2026، بأي إجراء إلكتروني قبل المغادرة، إذ سيكفيهم التوفر على جواز سفر ساري المفعول، مع احترام شروط الدخول المعتادة المعمول بها.
ولا يقتصر أثر هذا القرار على الجانب الإداري فقط، بل يحمل أيضا دلالة سياسية ودبلوماسية واضحة، إذ تعتبره السلطات المالية تعبيرا عن “مرحلة جديدة من الدينامية” في علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، كما تتوقع أن يساهم في تسهيل المبادلات الاقتصادية والتجارية والإنسانية.
ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من التقارب بين المغرب ومالي، في ظل سلسلة من الإعلانات المشتركة الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات التنقل، والتكوين، والتعاون الاقتصادي.