يواجه مهنيو النقل في المغرب ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، في وقت ظلت فيه المداخيل شبه مستقرة، ما جعل التوازن المالي لعدد من العاملين في القطاع أكثر هشاشة.
وسجلت أسعار الغازوال والبنزين خلال الأسابيع الأخيرة زيادات واضحة، متأثرة بصعود أسعار النفط في الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية. وقد انعكس ذلك مباشرة على سائقي سيارات الأجرة ومهنيي النقل والتوصيل، الذين يعتمدون بشكل يومي على الوقود في نشاطهم.
وتسببت هذه الزيادات في ارتفاع كلفة الاستغلال، مقابل تراجع هامش الربح، خاصة أن عددا من المهنيين لا يملكون القدرة على رفع الأسعار لتعويض الكلفة الإضافية. وتزداد الصعوبة بالنسبة إلى سيارات الأجرة، التي تخضع تعريفتها لتنظيم قانوني، ما يجعل السائقين يتحملون أغلب الضغط المالي.
وحذرت هيئات مهنية من اتساع الفجوة بين المصاريف اليومية والدعم المقدم، معتبرة أن آليات المساندة الحالية لا تواكب الارتفاع الفعلي في أسعار الوقود. كما نبهت إلى أن تأخر صرف بعض التعويضات يزيد من مشاكل السيولة لدى المهنيين.
وتكشف هذه الوضعية هشاشة عدد من المهن المرتبطة بالنقل، خصوصا لدى الفئات التي تعتمد على دخل يومي غير مستقر ولا تستفيد من حماية اجتماعية كافية. ومع استمرار ارتفاع التكاليف، يجد بعض المهنيين أنفسهم مضطرين إلى العمل لساعات أطول أو تقليص نشاطهم دون ضمان تحسين مداخيلهم.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يزيد من تعقيد أوضاع القطاع، ما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول أكثر فعالية توازن بين كلفة الاستغلال واستقرار دخل المهنيين.