أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن إنتاج الحبوب في المغرب برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 من المرتقب أن يصل إلى نحو 90 مليون قنطار، في مؤشر يعكس التحسن الواضح الذي عرفه الموسم الحالي.
وأوضح الوزير، خلال افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف الجهات الفلاحية بالمملكة ساهمت في بلوغ المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3.9 ملايين هكتار، ما يعزز التوقعات بتحقيق محصول مهم هذا الموسم.
وأشار البواري إلى أن الموسم الفلاحي الحالي سجل تحسنا ملموسا بعد سنوات متتالية من الجفاف، سواء على مستوى الأمطار أو الوضعية المائية، وهو ما يبعث على التفاؤل بشأن انتعاش النشاط الفلاحي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأشجار المثمرة بدورها سجلت نتائج جيدة، خاصة الزيتون والحوامض والتمور، ما يعكس المنحى الإيجابي العام الذي يطبع الموسم، مع توقع نمو الناتج الداخلي الخام الفلاحي بحوالي 15 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
كما أكد الوزير أن التساقطات المطرية والثلجية ساعدت على رفع احتياطيات السدود إلى 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 75.7 في المائة، وهو ما من شأنه دعم القطاع الفلاحي، خاصة الزراعات المسقية.
وفي هذا السياق، أوضح أن تحسن الموارد المائية سيمكن من تغطية حاجيات مياه الري بالنسبة إلى الزراعات الربيعية والصيفية، مذكرا في الوقت نفسه بإطلاق برنامج طموح للري خلال الموسم المقبل.
وشهد المؤتمر، المنظم تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، حضور شخصيات سياسية رفيعة، وصناع قرار، وممثلين عن منظمات دولية، إلى جانب خبراء وباحثين ومهنيين، ما يؤكد مكانة الملتقى الدولي للفلاحة كمجال استراتيجي للنقاش حول مستقبل القطاع.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بمداخلات لعدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم وزير الفلاحة والصيد البرتغالي خوسي مانويل فرنانديز، ووزيرة الفلاحة الفرنسية آني جينيفار، ووزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي الإيفواري برونو ناباني كوني.