احتفت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، يوم الثلاثاء، بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وذلك خلال حفل الاستقبال السنوي بمناسبة العيد الوطني الأمريكي، الذي نُظم هذه السنة لأول مرة بالموقع التاريخي شالة.
وذكرت السفارة الأمريكية، في بلاغ لها، أن هذا الحفل عرف حضور مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى، إلى جانب دبلوماسيين وشركاء من القطاعين العام والخاص، وشكل مناسبة لتسليط الضوء على ما يقارب 250 عاماً من علاقات الصداقة والتعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية.
وأبرز البلاغ أن المغرب، باعتباره أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، ساهم في وضع أسس واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية الأمريكية في العالم، وهي علاقة ما تزال مستمرة ومتجددة إلى اليوم.
وأكدت السفارة أن هذا الاحتفال يعكس متانة الشراكة الثنائية بين البلدين، خاصة في مجالات الدبلوماسية، والأمن، والتجارة، والاستثمار، إلى جانب تنامي التعاون في قطاعات الابتكار، والبنية التحتية، والتنمية الاقتصادية.
كما توقف البلاغ عند الحضور الأمريكي التاريخي والراسخ في المغرب، انطلاقاً من المفوضية الأمريكية في طنجة، التي تعد أقدم منشأة دبلوماسية أمريكية في العالم، وصولاً إلى القنصلية العامة للولايات المتحدة بالدار البيضاء، التي تم مؤخراً تدشين مقرها الجديد.
واعتبرت السفارة أن هذه الرموز تعكس الالتزام المشترك بمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وفي كلمة بالمناسبة، قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان الثالث: “بينما نحتفل الليلة بالذكرى الـ250 للولايات المتحدة، فإننا نحتفي أيضا بشراكة متجذرة في التاريخ، عززتها الثقة، وتتطلع بثبات إلى الـ250 سنة المقبلة”.
وأضاف السفير الأمريكي: “تجسد هذه الشراكة التزامنا بتعزيز الروابط الاقتصادية والإنسانية بين شعبينا، بما في ذلك الجهود التي تدعم رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجعل الصحراء المغربية مركزا للشراكة والفرص عبر الأطلسي”.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق خاص، يتزامن مع مشاركة المغرب في كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة، وهو ما اعتبره البلاغ مثالاً إضافياً على الروابط الإنسانية والثقافية التي تواصل تقوية العلاقات بين البلدين.
واختتمت الأمسية بعرض للألعاب النارية والطائرات المسيرة، جسد عمق الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب، والرؤية المشتركة لمستقبل التعاون بين البلدين.