لم يصل وعد حزب الأصالة والمعاصرة بإعفاء الأجور الخام التي لا تبلغ 15 ألف درهم في الشهر إلى البرنامج الحكومي، الذي اختار بدلاً منه رفع حد الشطر السنوي الأول المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، أي ما يعادل خمسة آلاف درهم شهرياً.
ويقول البرنامج، الذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، إن هذا التوجه يمثل «إصلاحاً تدريجياً يروم تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والطبقة المتوسطة، وتبسيط الجدول الضريبي، وتشجيع الشغل المصرح به».
ويتضمن الإصلاح خفض عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، وإقرار معدلات تصاعدية بنسب 10 و20 و30 في المائة، وإنزال المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37 إلى 30 في المائة.
وتنص الوثيقة على تنفيذ هذه الإجراءات على مراحل تمتد خمس سنوات، من 2027 إلى 2031، بعد تقييم كلفتها ووقعها على مداخيل الأسر والمداخيل العمومية، بالموازاة مع توسيع الوعاء الضريبي وتشديد مكافحة التهرب الضريبي.
في المقابل، كان الحزب قد التزم في برنامجه الانتخابي، وفي إطار «ميثاق القدرة الشرائية»، باعتماد ثلاثة أشطر ضريبية بدل ستة، وبخفض المعدل الهامشي الأقصى، وبإعفاء الأجور الخام التي لا تبلغ 15 ألف درهم في الشهر من الضريبة على الدخل، معتبراً أن ذلك سيشمل الأغلبية الساحقة من الأجراء. كما تعهد بفرض 10 في المائة على الأجور الخام التي تتراوح بين 15 ألفاً و46 ألف درهم، و20 في المائة على ما يتجاوز 46 ألف درهم.
ويلتقي البرنامج الحكومي مع هذه الوعود في الاتجاه العام نحو إصلاح الضريبة على الدخل، من خلال تقليص الأشطر إلى ثلاثة والتخفيف عن الأجراء والطبقة المتوسطة وتبسيط الجدول الضريبي وتشجيع العمل المصرح به. غير أن خلافين جوهريين قائمين: أولهما أن الحزب تعهد بإعفاء الأجور الخام دون 15 ألف درهم شهرياً، بينما اقتصر البرنامج على رفع الشطر السنوي الأول المعفى من 40 إلى 60 ألف درهم؛ وثانيهما أن الحزب حدد المعدل الهامشي الأقصى في 20 في المائة، في حين رفعه البرنامج الحكومي إلى 30 في المائة، مع تنزيل متدرج بين 2027 و2031.
