تُوّج العداء الكيني دانييل كيبرونو سانغ بلقب النسخة السابعة عشرة من ماراطون مصرف المغرب الدار البيضاء، بعدما قطع مسافة 42,195 كلم صباح الأحد في توقيت ساعتين وست دقائق و41 ثانية.
وجاء مواطنه إدوين كيبروب كيبتو في المركز الثاني بساعتين وسبع دقائق و17 ثانية، فيما أكمل الإثيوبي مانديفرو ووركينه تاديسي منصة التتويج ثالثا بساعتين وثماني دقائق و40 ثانية.
وفي سباق السيدات، عاد اللقب إلى الإثيوبية أياليو بيري بعد أن أنهت المسافة في ساعتين وخمس وعشرين دقيقة و21 ثانية، متقدمة على المغربية سكينة أتنان التي حلت ثانية بساعتين وست وعشرين دقيقة و40 ثانية، والكينية غلاديس شيروب لونغاري ثالثة بساعتين وسبع وعشرين دقيقة و21 ثانية.
وفي نصف الماراطون (21,097 كلم)، فاز المغربي يعقوب لبقيرة بتوقيت ساعة ودقيقة واحدة و21 ثانية، أمام الكيني شادراك كورير كيبيغون (ساعة ودقيقة و25 ثانية) والأوغندي مارتن ماغينغو كيبروتيتش (ساعة ودقيقة و33 ثانية).
أما عند السيدات، فقد كانت المراكز الثلاثة الأولى مغربية بالكامل، إذ فازت فتيحة أسميد بساعة وسبع دقائق و22 ثانية، تلتها مريم أزرور (ساعة وسبع دقائق و28 ثانية) ثم كوثر فركوسي (ساعة وثماني دقائق و24 ثانية).
ارتياح سانغ ورضا أتنان
وقال سانغ، في تصريحات صحافية بعد نهاية السباق، إن التتويج في أول ظهور له بهذا الماراطون أدخله في حالة من الفرح، معبرا عن إعجابه بالمغرب وبالأجواء التي رافقت الموعد الرياضي.
ونوّه العداء الكيني بمستوى التنظيم وبالظروف التي مكنته من تقديم أداء لافت، وعبر عن امتنانه لمدربه ومدير أعماله وأفراد فريقه على ما قدموه له من دعم ومساندة.
من جهتها، أعربت سكينة أتنان عن رضاها بالمركز الثاني في ظل منافسة قوية جمعت عداءات من كينيا وإثيوبيا والمغرب، وأثنت على جودة تنظيم التظاهرة، شاكرة اللجنة المنظمة والجمهور الذي ساند المشاركات طوال المسار، وأعربت عن أملها في تحقيق نتائج أفضل في المواعيد المقبلة.
أرقام قياسية وحضور نسوي وازن
وقال رئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، بوشتى الفاضل، إن هذه النسخة عرفت مشاركة أزيد من 15 ألف عداء وعداءة، مع حضور وازن للعنصر النسوي، فضلا عن نخبة من العدائين المغاربة والأجانب.
وأشار الفاضل إلى أن التظاهرة شهدت تحطيم أرقامها القياسية في الماراطون لدى الرجال والسيدات وفي نصف الماراطون لدى السيدات، معتبرا أنها شكلت احتفالا رياضيا وجماهيريا يعكس دينامية الدار البيضاء وحيويتها، ويبرز قيم التضامن والانفتاح التي يتميز بها المغرب.
واعتبر أن نجاح هذا الحدث الدولي ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين وانخراط ساكنة العاصمة الاقتصادية في إنجاحه.
ونُظمت النسخة السابعة عشرة، التي أعدتها جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وبرفع شعار “Vibe Casa.. الدار البيضاء تركض، الدار البيضاء تنبض”، وعرفت مستجدات تهدف إلى تعزيز مكانة السباق ضمن التظاهرات الدولية للطريق، وتشجيع المشاركة الواسعة، وترسيخ البعد التضامني للحدث.
وفي هذا الإطار، حصل الماراطون على تصنيف “Elite” من الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics)، وأُدرج سباقا الماراطون ونصف الماراطون في التقويم الرسمي لسباقات الطريق المصنفة لدى الهيئة الدولية برسم سنة 2026، مع المصادقة على مسار الماراطون.
كما أُطلق تطبيق للهواتف الذكية يتيح تتبع العدائين في الوقت الحقيقي، بما يمكّن أقاربهم والمتفرجين من مواكبة تقدمهم على طول المسار إلى غاية خط الوصول.
وتضمن البرنامج مبادرة “تحدي 421″، التي تتيح للأشخاص في وضعية إعاقة السير في آخر 421 مترا من مسار الماراطون وعبور خط الوصول إلى جانب باقي العدائين والحصول على ميدالياتهم، في تجسيد لقيم الإدماج والتضامن.
وشمل البرنامج، إلى جانب الماراطون ونصف الماراطون، سباق تتابع للفرق على مسافة 4 × 10,5 كلم.
واختُتمت التظاهرة بحفل لتوزيع الجوائز والميداليات على الفائزين والفائزات، أشرف عليه والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية والمدير العام لمصرف المغرب ورئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، بحضور عدد من الشخصيات والفعاليات الرياضية.
