لا يمكن للطعام أن يعالج اضطرابات القلق أو أن يحل محل العلاج النفسي والأدوية التي يصفها الطبيب، لكن بعض الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية ترتبط بصحة الدماغ وتنظيم المزاج وطريقة استجابة الجسم للتوتر.
وفيما يلي تسعة أطعمة قد يكون إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن مفيدًا لدعم الصحة النفسية وتقليل بعض مظاهر القلق.
1. السلمون
يحتوي السلمون على أحماض أوميغا 3، وخاصة EPA وDHA، إلى جانب فيتامين D. وتشارك هذه العناصر في وظائف الجهاز العصبي وقد تلعب دورًا في العمليات المرتبطة بالالتهاب والمزاج والاستجابة للتوتر.
وتربط بعض الدراسات بين الحصول على كميات كافية من أوميغا 3 وانخفاض حدة بعض أعراض القلق، لكن تأثيرها يكون ضمن نمط غذائي صحي وليس كعلاج سريع.
2. البابونج
يحتوي البابونج على مركبات مضادة للأكسدة والالتهاب، ويُعتقد أنها قد تؤثر في الآليات التي تنظم استجابة الجسم للضغط النفسي.
وأظهرت بعض الأبحاث نتائج إيجابية لدى أشخاص يعانون اضطراب القلق العام، إلا أن الدراسات استخدمت مستخلصات مركزة، لذلك لا يمكن اعتبار شاي البابونج العادي علاجًا مباشرًا للقلق.
3. الكركم
يُعد الكركمين أبرز المركبات النشطة في الكركم، ويتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتجري دراسته بسبب تأثيره المحتمل في صحة الدماغ والحالة النفسية، لكن جزءًا كبيرًا من الأدلة الحالية يعتمد على دراسات مخبرية أو مكملات مركزة، وليس على الكميات العادية المستخدمة في الطعام.
4. الشوكولاتة الداكنة
تحتوي الشوكولاتة الداكنة على الفلافانولات، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تساعد على دعم تدفق الدم إلى الدماغ وتحسين عمل الخلايا العصبية.
كما ربطت بعض الدراسات تناولها بتحسن المزاج وانخفاض التوتر، لكن من الأفضل تناولها باعتدال بسبب محتواها المرتفع نسبيًا من السعرات الحرارية.
5. الزبادي
قد يساهم الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية في دعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو عامل مهم لأن الأمعاء والدماغ يتواصلان عبر مسارات عصبية وهرمونية ومناعية.
وأشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى ارتباط تناول الزبادي البروبيوتيكي بانخفاض مستويات التوتر والقلق، لكن الأدلة لا تزال غير كافية لاعتبار أي نوع من الزبادي وسيلة مباشرة للعلاج.
6. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على الحمض الأميني L-theanine، الذي تتم دراسته بسبب تأثيره المحتمل في الاسترخاء والتركيز والاستجابة للتوتر.
لكن الشاي الأخضر يحتوي أيضًا على الكافيين، الذي قد يزيد خفقان القلب أو القلق لدى بعض الأشخاص، لذلك من الأفضل مراقبة تأثيره وعدم الإفراط في تناوله.
7. اللوز
يحتوي اللوز على فيتامين E والمغنيسيوم والدهون غير المشبعة، وهي عناصر ضرورية لوظائف الجهاز العصبي.
ورغم وجود دراسات تربط تناول المكسرات بانتظام بتحسن بعض مؤشرات الصحة النفسية، فإن الأدلة المباشرة على قدرة اللوز وحده على تخفيف القلق لا تزال محدودة.
8. التوت الأزرق
يتميز التوت الأزرق باحتوائه على فيتامين C والأنثوسيانين ومجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
وقد ربطت بعض الدراسات تناول التوت بانخفاض أعراض مرتبطة بالاكتئاب، لكن ذلك لا يعني أنه يعالج القلق أو الاضطرابات النفسية بمفرده.
9. البيض
يوفر البيض بروتينًا كاملًا وفيتامين D والتريبتوفان، وهو حمض أميني يدخل في إنتاج السيروتونين.
وتشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض تناول البروتين أو التريبتوفان وارتفاع مستويات القلق، لكن زيادة استهلاك البيض وحدها لا تضمن تراجع الأعراض.
هل يمكن للطعام أن يقلل القلق؟
لا يوجد طعام واحد قادر على علاج القلق. الأهم هو اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والأسماك الدهنية والخضروات والفواكه والمكسرات والأطعمة قليلة التصنيع.
كما يساعد انتظام الوجبات على تجنب التقلبات الحادة في مستوى السكر بالدم، والتي قد تسبب أعراضًا مثل الضعف والارتجاف والخفقان والانفعال، وهي أحاسيس قد تتشابه أحيانًا مع القلق.
أما إذا أصبح القلق يؤثر في النوم أو العمل أو الحياة اليومية، فلا ينبغي الاعتماد على النظام الغذائي وحده، ويُفضل استشارة طبيب أو مختص في الصحة النفسية.