توقفت العمليات في بعض منشآت الطاقة بالمملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، عقب هجمات شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن، وأسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصا، في تصعيد وصفته السلطات السعودية بالخطير.
وأفادت وزارة الطاقة السعودية باندلاع حرائق في عدد من المواقع وإصابة عدة أشخاص، فيما باشرت فرق الإطفاء والطوارئ عمليات احتواء النيران وتقييم حجم الأضرار.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد أعلن في وقت سابق أن الهجمات استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران في جنوب المملكة، مشيرا إلى أن المصابين بينهم نساء وأطفال.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر المساعي الدبلوماسية، ما ساهم في زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.
وانعكست الهجمات سريعا على الأسواق، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 98 دولارا للبرميل بعد بيان وزارة الطاقة السعودية، بينما صعد الخام الأمريكي بأكثر من دولارين ليسجل 93.65 دولار للبرميل.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن منشآت نفطية تابعة لأرامكو في جازان تعرضت لضربات جديدة، وأن عمليات تقييم الأضرار ما تزال جارية، في حين لم يصدر تعليق من الشركة بشأن تلك التقارير.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الحركة ستعلن خلال الساعات المقبلة عن «عملية واسعة النطاق» في عمق الأراضي السعودية.
وأكدت وزارة الطاقة أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.
وكان المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع قد اتهم الرياض، الاثنين، باتخاذ خطوات تصعيدية من خلال شن غارات على اليمن، محذرا من أن أي هجمات على الحركة لن تمر من دون رد.
وفي المقابل، توعد التحالف بالرد بحزم على موجة الهجمات الأخيرة، وقال المتحدث باسمه تركي المالكي إن القوات المشتركة ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لمواجهة ما وصفه بالنهج العدائي للحوثيين.
ويأتي التصعيد في وقت يواصل فيه الحوثيون، الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال اليمن، شن هجمات باتجاه السعودية واستهداف سفن مرتبطة بها في البحر الأحمر، منذ إعلانهم حصارا بحريا على المملكة في يوليوز.