نجحت فرق الإنقاذ في نيبال، صباح الجمعة 4 سبتمبر، في العثور على عاملين من محطة «تريشولي 3A» الكهرومائية أحياء بعد تسعة أيام من الفيضانات الكارثية التي ضربت البلاد.
وعُثر على العاملين داخل نفق على عمق يقارب 170 مترا، قبل نقلهما إلى مستشفى في كاتماندو، حيث وُصفت حالتهما بالمستقرة.
وقال أحد الناجين إن أشخاصا آخرين ما زالوا أحياء داخل النفق، ما أعاد الأمل في العثور على مزيد من العمال الذين لا يزال مصيرهم مجهولا.
وبحسب المعطيات المتاحة، سمعت فرق الإنقاذ أصواتا قادمة من عمق النفق صباح 4 سبتمبر، قبل أن تتمكن من الوصول أولا إلى عامل ثم إلى الثاني.
ولا يزال الوضع في موقع «تريشولي 3A» من بين الأكثر تعقيدا، إذ يُدرج 557 عاملا في عداد المفقودين، فيما يُعتقد أن نحو 115 منهم كانوا داخل الأنفاق وقت وقوع الكارثة.
وعلى مستوى مختلف محطات الطاقة الكهرومائية في نيبال، فُقد نحو 900 عامل في 12 موقعا، ويُعتقد أن حوالي 500 منهم ما زالوا تحت الأرض، بينما جرى إنقاذ أكثر من 270 عاملا حتى الآن.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب انسداد مداخل الأنفاق بطبقات كثيفة من الطين والصخور والركام، ما يبطئ عمليات الوصول إلى المناطق الداخلية.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية للوفيات في نيبال إلى 1259 شخصا، فيما لا يزال أكثر من 5000 شخص في عداد المفقودين، وفقا للسلطات المختصة بإدارة الكوارث.
وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات تسجيل 21 وفاة و541 مفقودا، بينهم 261 أجنبيا من 23 دولة، مقارنة بـ16 وفاة و546 مفقودا في الأرقام المعلنة في اليوم السابق.
ويشتكي أقارب عدد من المفقودين من نقص المعلومات، فيما تعتمد بعض الأسر على وسائل التواصل الاجتماعي والسفارات الأجنبية ومصادر في نيبال للحصول على مستجدات.
وكانت الكارثة قد وقعت في 26 غشت، بعد انهيار كتلة ضخمة من الجليد والصخور قرب الحدود بين نيبال وهضبة التبت الخاضعة للسيطرة الصينية، ما تسبب في اندفاع هائل للمياه والطين والصخور عبر الوديان.
وتضررت قرى وطرق وجسور ومنشآت للطاقة بشكل واسع، خصوصا في المناطق الواقعة على امتداد نهري بوتي كوشي وتريشولي.