قررت هيئة المحامين بالدار البيضاء مواصلة التوقف التام عن تقديم الخدمات المهنية إلى حين إشعار آخر، في استمرار للحركات الاحتجاجية الرافضة للقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأعلن النقيب محمد حيسي القرار، في سياق موقف مماثل تبنته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي أكدت استمرار التعبئة، معتبرة أن دخول القانون حيز التنفيذ لا ينهي الخلاف القائم بشأن عدد من مقتضياته ومسار اعتماده.
وكان القانون رقم 66.23 قد نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026، بعد استكمال مساره التشريعي داخل مجلسي البرلمان.
غير أن هيئات المحامين ترى أن عددا من القضايا المرتبطة باستقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع والتنظيم الذاتي للمهنة لم تجد، بحسب موقفها، المعالجة الكافية في الصيغة النهائية للنص.
ويعود الخلاف إلى بداية السنة، عندما شرع المحامون في سلسلة من التحركات الاحتجاجية ضد مشروع القانون. وبعد مرحلة من الحوار وتعليق الاحتجاجات خلال شهر فبراير، عاد التوقف عن تقديم الخدمات المهنية في يونيو، بالتزامن مع تقدم المشروع في المسار التشريعي.
وشكلت إحالة القانون على المحكمة الدستورية محطة أخرى في هذا الملف، بعدما تعذر عليها البت في مدى مطابقته للدستور بسبب عدم تضمين ملف الإحالة النسخة النهائية من النص الذي صادق عليه مجلس المستشارين.
وتطالب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتوضيح ملابسات هذه الإحالة، مؤكدة عزمها مواصلة تحركاتها عبر القنوات القانونية والمؤسساتية.
ومن المرتقب أن تعقد الجمعية اجتماعا جديدا يوم 10 شتنبر المقبل لتحديد خطواتها المقبلة، إلى جانب تنظيم ندوة صحفية لعرض موقفها من القانون والمسار الذي رافق اعتماده.
ويثير استمرار التوقف عن الخدمات المهنية تساؤلات بشأن انعكاساته على سير الملفات أمام المحاكم ومصالح المتقاضين، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من الخلاف بين هيئات المحامين والسلطات العمومية.