عاد ملف التسريبات السياسية إلى واجهة النقاش في المغرب، بعد تداول تسجيل صوتي منسوب إلى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، يتضمن مكالمة مع شخص يدعى «رشيد» حول موضوع التزكية الانتخابية.
ويأتي تداول التسجيل بعد الجدل الذي أثاره في وقت سابق تسجيل آخر منسوب إلى راشد الطالبي العلمي خلال اجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما أعاد النقاش حول سرية الاجتماعات والمحادثات الداخلية داخل الأحزاب السياسية.
وبحسب المقتطفات المتداولة، يدور الحديث في التسجيل المنسوب إلى أوزين حول طريقة تدبير لقاء مع شخص يُفهم من سياق المكالمة أنه يسعى إلى الحصول على تزكية الحزب، مع التطرق إلى جمع عدد من الأشخاص وتقديمهم على أساس أنهم يمثلون دائرة انتخابية.
وأثار مضمون التسجيل تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طريقة تدبير التزكيات داخل الأحزاب، والمعايير المعتمدة في اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما يتضمن التسجيل، وفق ما يتم تداوله، حديثا عن ضرورة عدم تسريب مضمون المكالمة أو الكشف عما دار خلالها، وهو ما زاد من حدة الجدل ودفع عددا من المتابعين إلى المطالبة بالتحقق من صحة التسجيل وسياقه الكامل.
وفي المقابل، لا تتوفر حتى الآن معطيات رسمية تؤكد صحة التسجيل أو ظروف تسجيله وتداوله، ما يجعل مضامينه بحاجة إلى التحقق المستقل قبل بناء استنتاجات نهائية بشأنها.
كما أثارت بعض العبارات الواردة في التسجيل، والتي وصفت بأنها غير لائقة تجاه شخصيات سياسية، انتقادات إضافية على منصات التواصل، من دون أن تتضح بعد ملابساتها أو سياقها الكامل.
ويأتي هذا الجدل في ظرف سياسي حساس مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث باتت التسريبات المرتبطة بالاجتماعات والمحادثات الحزبية تفتح نقاشا أوسع حول الشفافية الداخلية وآليات اختيار المرشحين وحدود المنافسة الانتخابية.
وطالب عدد من مستخدمي مواقع التواصل بالتحقيق في التسجيلات المتداولة والمنسوبة إلى شخصيات سياسية، فيما يبقى تقييم آثارها على نزاهة الاستحقاقات الانتخابية مرتبطا بما قد تكشف عنه معطيات موثوقة أو مواقف رسمية لاحقة.