ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، للجلسة الثالثة على التوالي، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران تبني موقف أكثر هجومية واستبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما أعاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، أمس الاثنين، إن طهران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى «الهجوم بالكامل»، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم مع الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 06:41 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 89 سنتا، أو نحو 1%، لتصل إلى 91.76 دولار للبرميل، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 30 يوليوز.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.05 دولار إلى 85.55 دولار للبرميل، مواصلا مكاسبه ليبلغ أعلى مستوى منذ 31 يوليوز.
وتأتي هذه التحركات في ظل توقف التقدم الذي كان قد ظهر في محادثات السلام، إلى جانب استمرار الصعوبات أمام استئناف حركة ناقلات النفط بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «KCM»، إن أسعار النفط واصلت الصعود مع بداية الأسبوع بسبب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال بعيدا، فيما تبقى حركة السفن محدودة للغاية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن، الثلاثاء، تعرض سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز لإصابة، في أحدث واقعة ضمن سلسلة من الهجمات التي لا تزال تؤثر على حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في عدد السفن العابرة مقارنة ببداية الأسبوع.
وفي البحر الأحمر، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، عبر «تيليغرام»، أن الجماعة هاجمت ما وصفته بسفينة عسكرية سعودية وأربعة زوارق مرافقة باستخدام صواريخ باليستية.
وقال سوفرو ساركار، مدير أبحاث الطاقة في بنك «DBS»، إن عدم التوصل إلى أي نوع من الاتفاقات سيؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار النفط خلال الربع الأخير من العام وحتى عام 2027.
وفي موازاة ذلك، تواصل طهران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، وتقول إن الطرفين اقتربا من التوصل إلى اتفاق.
غير أن الأجواء الإقليمية ما تزال شديدة التوتر، مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من اتساع دائرة الصراع، وهو ما يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط مستمر.