حددت الحكومة أربع أولويات رئيسية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وفق المذكرة التوجيهية التي وجهها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية.
وتسعى هذه التوجهات إلى دعم النمو، وتعزيز الاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية، ومواصلة بناء الدولة الاجتماعية، بالتوازي مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية.
دعم الاستثمار وتحقيق نمو بنسبة 4.1 في المئة
تتمثل الأولوية الأولى في تعزيز المكتسبات الاقتصادية، من خلال دعم الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية الماء والطاقة والنقل واللوجستيك والصناعة والاقتصاد الرقمي، باعتبارها مجالات قادرة على تحفيز النمو ورفع تنافسية الاقتصاد.
وتستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.1 في المئة، مع الحفاظ على عجز الميزانية عند مستوى يقارب 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام.
جيل جديد من التنمية الترابية
تقوم الأولوية الثانية على إطلاق جيل جديد من التنمية الترابية، يعتمد على توجيه الاستثمارات وفق خصوصيات كل جهة وإقليم وحاجاتهما الفعلية.
وتهدف هذه المقاربة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين توزيع المشاريع والموارد بين مختلف المناطق.
أما الأولوية الثالثة، فتتعلق باستكمال بناء الدولة الاجتماعية، عبر مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وتعزيز منظومة الدعم الاجتماعي المباشر.
كما تشمل مواصلة إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحسين جودة الخدمات العمومية الموجهة إلى المواطنين.
تسريع الإصلاحات الهيكلية
تتمثل الأولوية الرابعة في تسريع الإصلاحات الهيكلية، خاصة إصلاح الإدارة وتوسيع رقمنة الخدمات العمومية.
وتشمل أيضا مواصلة إصلاح منظومة العدالة، وتحديث الإطار القانوني بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت الحكومة أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيتم مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية وضمان استدامة المالية العمومية.
كما تعتزم توجيه الإنفاق العمومي نحو المشاريع التي تحقق أكبر أثر اقتصادي واجتماعي، بما يرفع فعالية الاستثمار العمومي ويحسن مردوديته.