كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية أن حجم النقد المتداول سجل ارتفاعا قويا بنسبة 18.5 في المائة خلال سنة 2025، ليصل إلى 491 مليار درهم.
ويمثل هذا المبلغ نحو 28.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويشمل مجموع الأوراق البنكية والقطع النقدية المتداولة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح البنك المركزي أن هذا الارتفاع يرتبط بتسارع النشاط الاقتصادي، إلى جانب التحسن الكبير في مداخيل الأسفار، التي استفادت خلال نهاية السنة من تنظيم كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم.
كما ساهم إطلاق عملية صرف الدعم المالي المباشر لمربي الماشية ابتداء من شهر نونبر، ضمن برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، في زيادة الطلب على السيولة النقدية.
وفي المقابل، ارتفعت الودائع البنكية بنسبة 7.4 في المائة، مدفوعة بنمو الودائع تحت الطلب بنسبة 10.2 في المائة لتبلغ 999.5 مليار درهم.
أما الودائع لأجل، فتراجعت بنسبة 4.7 في المائة، لتستقر عند 114.2 مليار درهم، فيما ارتفعت حسابات الادخار بنسبة 2.7 في المائة، وهي الوتيرة نفسها المسجلة خلال السنة السابقة، لتصل إلى 192.7 مليار درهم.
وبحسب توزيع الودائع حسب القطاعات، نمت ودائع الأفراد بنسبة 6 في المائة وبلغت 947.3 مليار درهم، من بينها 222.8 مليار درهم تعود إلى المغاربة المقيمين بالخارج.
وشمل هذا التطور زيادة الودائع تحت الطلب للأفراد بنسبة 8.4 في المائة، وارتفاع حسابات الادخار بنسبة 2.7 في المائة، مقابل تراجع الودائع لأجل بنسبة 5.7 في المائة.
وبالنسبة إلى الشركات غير المالية الخاصة، بلغت ودائعها 259.7 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 10.1 في المائة.
ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة الودائع تحت الطلب بنسبة 13.3 في المائة، رغم انخفاض الودائع لأجل بنسبة 19.1 في المائة.
ومع احتساب ارتفاع سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية بنسبة 8.7 في المائة، نما المجمع النقدي “م3” بنسبة 9.3 في المائة، ليصل إلى 2068.3 مليار درهم في نهاية سنة 2025.