يواصل رجال الإنقاذ في مدينة غزة، الأربعاء، البحث بين أنقاض مبنى سكني متضرر من الحرب انهار خلال الليل، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينيا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 14 آخرين، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
وقال عمال إنقاذ من الدفاع المدني إن المبنى المكون من سبعة طوابق كان يؤوي ما لا يقل عن عشر عائلات، فيما يُعتقد أن نحو 100 شخص ما زالوا محاصرين تحت الركام.
وأظهرت لقطات حصلت عليها رويترز فرق الإنقاذ وهي تحاول انتشال أشخاص من تحت جدار منهار، بينما ظهر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل في مقطع آخر وهو يحمل طفلة صغيرة ملفوفة بوشاح ملطخ بالدماء.
فرق الإنقاذ تسمع أصواتا تحت الأنقاض
وقال رائد الدهشان، مدير الدفاع المدني بمدينة غزة، إن الأمل لا يزال قائما في العثور على ناجين، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ تسمع أصواتا من تحت الأنقاض.
وأضاف أن عددا كبيرا من الفلسطينيين يضطرون إلى السكن في مبان متضررة بسبب محدودية البدائل ونقص أماكن الإيواء الآمنة.
وأوضح أليساندرو مراكيتش، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، أن فرق إنقاذ تابعة لبعض وكالات الأمم المتحدة تشارك في عمليات البحث، إلى جانب اللجنة المصرية للإغاثة.
ووصف عمليات الإنقاذ بأنها شديدة الصعوبة بسبب نقص المعدات الثقيلة، مؤكدا أن بعض الأشخاص يضطرون إلى الحفر بأيديهم للوصول إلى العالقين.
مئات المباني مهددة بالانهيار
وأشار مراكيتش إلى أن نحو 400 مبنى في غزة معرضة لخطر الانهيار، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
وتقدر فرق الإنقاذ في غزة عدد المباني المتضررة التي لا تزال تسكنها عائلات بنحو ألفي مبنى.
ويقول مسؤولون فلسطينيون وأمميون إن القيود المفروضة على القطاع تساهم في نقص الآليات الثقيلة، فيما تقول إسرائيل إن القيود تستهدف منع وصول معدات إلى جماعات مسلحة.
وبحسب الأمم المتحدة، خلفت الحرب في غزة نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام، وقد تستغرق إزالتها سنوات.
أزمة سكن تدفع العائلات إلى مبان متضررة
وقالت عائلات لرويترز خلال الأشهر الماضية إنها اضطرت إلى العودة إلى مبان متضررة جزئيا بحثا عن مأوى من الرياح والأمطار، في ظل نقص الخيام الجديدة.
وحذر الدهشان السكان من الاقتراب من الأبنية المتضررة بسبب احتمال انهيارها في أي وقت.
وكان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 قد أوقف القتال على نطاق واسع، لكنه لم ينه الغارات بالكامل ولم يحقق تقدما حاسما نحو تسوية دائمة.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تقول إسرائيل إن الحركة هي التي تخرق الاتفاق.
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة، قُتل أكثر من 1300 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود قتلوا خلال الفترة نفسها.