حقق المغرب قفزة قوية في صادرات التوت الأزرق إلى السوق الفنلندية خلال الموسم التجاري 2025-2026، بعدما بلغت الشحنات 657 طنًا بقيمة تجاوزت 6 ملايين يورو، ما عزز موقع المملكة بين أبرز موردي هذا المنتج إلى فنلندا.
وخلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، سجلت الصادرات المغربية مستوى يعادل 7.5 مرات إجمالي الكميات التي تم شحنها خلال السنوات الخمس السابقة مجتمعة، كما تجاوزت بنحو 12.5 مرة الرقم القياسي المسجل في موسم 2017-2018.
ويعكس هذا التطور توسع الحضور المغربي في سوق كانت حتى وقت قريب محدودة الأهمية بالنسبة لقطاع التوت الأزرق في المملكة.
الطلب على التوت الأزرق يرتفع في فنلندا
يتزامن صعود الصادرات المغربية مع نمو واضح في استهلاك التوت الأزرق داخل فنلندا، إذ ارتفعت واردات البلاد للعام الثالث على التوالي وتضاعفت بأكثر من مرتين خلال هذه الفترة.
وخلال الموسم التجاري 2025-2026، تجاوز إجمالي واردات فنلندا من التوت الأزرق حاجز 4000 طن للمرة الأولى، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالموسم السابق.
واستفادت دول أخرى بدورها من هذا التوسع، خاصة إسبانيا وهولندا وتشيلي التي رفعت صادراتها إلى السوق الفنلندية، في المقابل تراجعت الحصة السوقية لكل من بولندا وجنوب إفريقيا.
موسم التصدير المغربي يواكب ذروة الطلب
وأظهرت بيانات الجمارك الفنلندية أن فترة التصدير المغربية جاءت متوافقة بدرجة كبيرة مع تطور الطلب المحلي.
فقد بدأت واردات فنلندا في الارتفاع منذ يناير بفضل المنتجات القادمة من بيرو وتشيلي وهولندا، قبل أن تدخل الشحنات المغربية والإسبانية بقوة اعتبارًا من فبراير.
وفي مارس، تجاوزت حصة المغرب 32% من السوق، بينما سجلت الصادرات أعلى مستوى لها في مايو بوصولها إلى 180 طنًا خلال شهر واحد.
وساهمت جودة المنتج والأسعار التنافسية وكفاءة الخدمات اللوجستية في دعم هذه النتائج، إذ ارتفعت الكميات المغربية بنحو 40 مرة مقارنة بالسنة السابقة، وهي أقوى وتيرة نمو بين جميع الموردين.
المغرب ثاني أكبر مورد لفنلندا
وبفضل هذه القفزة، صعد المغرب إلى المرتبة الثانية بين موردي التوت الأزرق إلى فنلندا خلال موسم 2025-2026، بحصة سوقية بلغت 16.2%.
ويأتي هذا الأداء ضمن توسع أوسع للصادرات الزراعية المغربية في أسواق شمال أوروبا. ففي الموسم نفسه، ضاعف المغرب صادراته المباشرة من الطماطم إلى فنلندا، كما أصبح أكبر مورد للتوت العليق والتوت الأسود إلى النرويج.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي حضور المنتجات الفلاحية المغربية في أسواق شمال أوروبا، مستفيدة من القدرة التصديرية وجودة الإنتاج والقرب النسبي من الأسواق الأوروبية.
