قد تؤثر درجات الحرارة المرتفعة ليلا بصورة مباشرة في جودة النوم ومدته، إذ تجعل الجسم أكثر عرضة للتعرق والانزعاج والاستيقاظ المتكرر.
وتشير خبيرة النوم الدكتورة إيلي هير إلى أن وضعية الجسم قد تساعد على الشعور بمزيد من الراحة خلال الليالي شديدة الحرارة.
وبحسب الخبيرة، تعد وضعية «نجم البحر» من أفضل أوضاع النوم في الطقس الحار، ويستلقي فيها الشخص على ظهره مع إبعاد الذراعين والساقين عن الجسم.
وتساعد هذه الوضعية على تحسين حركة الهواء حول الجسم، كما تزيد مساحة الجلد المعرضة للهواء، ما قد يدعم التخلص الطبيعي من الحرارة.
ويؤثر ارتفاع حرارة الجسم أثناء النوم في مرحلة النوم العميق، وهي المرحلة التي يحتاج إليها الإنسان للاستيقاظ وهو أكثر نشاطا وراحة.
لكن وضعية نجم البحر قد لا تكون عملية لمن يشارك السرير مع شخص آخر، لأنها تحتاج إلى مساحة واسعة.
وفي هذه الحالة، يمكن النوم على الجانب، إذ قد تسمح هذه الوضعية بخروج الحرارة من منطقة الظهر والشعور بقدر أكبر من البرودة.
ولا يعتمد النوم المريح خلال الحر على وضعية الجسم فقط، بل يتطلب أيضا الحفاظ على ترطيب الجسم.
ويُنصح بشرب كميات كافية من الماء بصورة منتظمة طوال اليوم، بدلا من تناول كمية كبيرة مباشرة قبل النوم، لأن ذلك قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر لدخول الحمام.
ومن النصائح المفيدة كذلك أخذ حمام دافئ قبل النوم بنحو ساعة، وليس حماما شديد البرودة.
وقد يساعد الماء الدافئ على توسيع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، ما يسمح للجسم بفقدان الحرارة بصورة أفضل بعد الخروج من الحمام.
كما يمكن تبريد القدمين لفترة قصيرة قبل النوم، لأنهما تؤديان دورا في تنظيم حرارة الجسم، لكن ينبغي تجنب البرودة المفرطة أو وضع الثلج مباشرة على الجلد.
وينصح أيضا باختيار ملاءات وأغطية مصنوعة من القطن أو الخيزران، لأنها تسمح بمرور الهواء بصورة أفضل من الأقمشة الصناعية الثقيلة.
ويفضل خلال النهار إغلاق الستائر والنوافذ المعرضة للشمس، ثم تهوية الغرفة عندما تنخفض الحرارة في المساء.
وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم أو آلام الظهر إلى وضعية نوم مختلفة، لذلك لا تعد وضعية واحدة مناسبة للجميع.
وفي حال تسبب الحر في دوار شديد أو غثيان أو ارتباك أو تسارع واضح في ضربات القلب، يجب الانتقال إلى مكان بارد وطلب المساعدة الطبية، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى إجهاد حراري.