بدأ السفير المغربي الجديد لدى إندونيسيا، رضوان الحسيني، مهامه الدبلوماسية رسميا، بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، يوم الثلاثاء، بالقصر الرئاسي في جاكرتا.
وأعلنت سفارة المملكة المغربية في إندونيسيا أن تقديم أوراق اعتماد رضوان الحسيني، سفيرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى جمهورية إندونيسيا، جرى في القصر الرئاسي بجاكرتا، إيذانا بانطلاق مهمته الدبلوماسية بشكل رسمي.
وخلال مراسم الاعتماد، نقل الحسيني تحيات الملك محمد السادس وأطيب متمنياته إلى الرئيس برابوو وإلى الشعب الإندونيسي، مؤكدا عمق علاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين، وأهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
وبحسب بيان صادر عن سفارة المغرب في إندونيسيا، شدد السفير المغربي على أن الرباط وجاكرتا تمثلان شريكين طبيعيين، يجمعهما تقارب في القيم ورؤية مشتركة للمستقبل، داعيا إلى تنويع التعاون في قطاعات استراتيجية متعددة.
وجدد الحسيني تأكيد التزام المغرب بتطوير الشراكة الاستراتيجية التي أطلقها البلدان سنة 2023، باعتبارها إطارا لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية إندونيسيا.
كما عبر السفير عن عزمه العمل بشكل وثيق مع السلطات الإندونيسية من أجل تقوية التعاون في مجالات التجارة، والاستثمار، والطاقات المتجددة، والأمن الغذائي، والعمل المناخي، إضافة إلى التبادل الثقافي، خصوصا بين الشباب.
وأشار الحسيني إلى الأدوار المتكاملة التي يمكن أن يضطلع بها البلدان على الساحة الدولية، مبرزا أن إندونيسيا تشكل بوابة نحو جنوب شرق آسيا، بينما يمنح المغرب منفذا مهما إلى إفريقيا وأوروبا والعالم العربي والأمريكيتين.
كما توقف السفير عند القيم المشتركة التي تؤسس للعلاقات بين الرباط وجاكرتا، وفي مقدمتها التسامح والانفتاح والاعتدال الإسلامي.
ومن جانبه، طلب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من السفير المغربي نقل تحياته إلى الملك محمد السادس، معبرا عن متمنياته للشعب المغربي بمزيد من الازدهار والتنمية.
وأشاد الرئيس الإندونيسي بمتانة علاقات الصداقة بين البلدين، مؤكدا حرصه على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم التعاون جنوب-جنوب، والتنمية المستدامة.
ويمثل تقديم أوراق الاعتماد الانطلاقة الرسمية لمهام رضوان الحسيني في جاكرتا، في مرحلة يسعى خلالها المغرب وإندونيسيا إلى البناء على الدينامية المتنامية في علاقاتهما الدبلوماسية والاقتصادية ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.