تعيش أجزاء واسعة من أوروبا صيفا استثنائيا تحت وطأة موجة حر قوية وحرائق غابات متسارعة، ضربت بشكل خاص فرنسا وإسبانيا وأجبرت أكثر من 220 ألف شخص على مغادرة منازلهم وفنادقهم.
وتبدو الأوضاع أكثر خطورة في إسبانيا، حيث تواصل النيران تمددها باتجاه العاصمة مدريد، ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة الطوارئ وتسريع عمليات الإجلاء في المناطق المهددة.
وقال كارلوس نوفيّو، المسؤول عن أجهزة الطوارئ، إن فرق الإطفاء لم تعد قادرة على احتواء النيران في بعض المواقع، بسبب شدتها وسرعة انتشارها.
وأضاف أن السلطات اعتمدت في تلك المناطق خطة دفاعية تقوم على حماية التجمعات السكنية وتأمين خروج السكان، بدلا من محاولة السيطرة المباشرة على جميع بؤر الحريق.
فرنسا تستعين بالجيش لمواجهة النيران
ولا يقل الوضع خطورة في فرنسا، لا سيما في جنوب غرب البلاد قرب مدينة بوردو، حيث أيقظت السلطات السكان والسياح ليلا وطالبتهم بمغادرة المنازل والفنادق بصورة عاجلة.
وساهمت الرياح القوية في دفع ألسنة اللهب بسرعة نحو مناطق جديدة، ما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف وتوسيع نطاق تدخل فرق الإنقاذ.
وللمرة الأولى خلال هذه الموجة، استعانت السلطات الفرنسية بالجيش لدعم عمليات مكافحة الحرائق، من خلال نشر نحو 1500 عسكري، إلى جانب معدات ثقيلة ووسائل جوية متخصصة.
وتتركز الجهود الحالية على حماية المناطق المأهولة، وفتح طرق آمنة أمام السكان، ومنع انتقال النيران إلى البنى التحتية والمنشآت السياحية.
وتزيد التوقعات الجوية من المخاوف، إذ لا تشير البيانات المتاحة إلى هطول أمطار خلال الأيام المقبلة، في وقت ينتظر أن تشتد موجة الحر وتستمر الظروف المساعدة على انتشار النيران.
ومن المرتقب أن تتواصل عمليات الإطفاء والإجلاء في فرنسا وإسبانيا، وسط تحذيرات من احتمال ظهور بؤر جديدة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الجافة.