ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، يوم 1 يونيو، بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تعليق محادثات السلام مع الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف الأسواق من استمرار التوتر في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات.
وتفاعلت الأسواق بسرعة مع الأنباء، إذ قفزت الأسعار بأكثر من 5%، لتتبدد موجة التفاؤل التي سادت خلال الأسابيع الماضية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن طهران علقت المفاوضات مع واشنطن، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام رسمية إيرانية، عن مسؤولين وفريق التفاوض، أن إيران تطالب بوقف فوري للهجمات الإسرائيلية في غزة ولبنان، وانسحاب القوات من تلك المناطق.
وبحسب هذه التقارير، فإن وقف إطلاق النار في لبنان كان أحد الشروط الأساسية للمضي في مسار التهدئة، وأن غياب هذا الشرط يعني بقاء المحادثات معلقة.
وعند إغلاق التداولات، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.5% ليصل إلى 92.16 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام برنت العالمي بنسبة 4.5% إلى 94.98 دولاراً للبرميل.
وتراجعت الأسعار جزئياً لاحقاً بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحوار مع إيران لا يزال مستمراً، وإنه يعتزم الإعلان عن تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً.
غير أن تصريحات ترامب لم تبدد القلق بالكامل، خاصة أنه كرر مطالبه لطهران بتعليق برنامجها النووي وإعادة الوضع الكامل لمضيق هرمز كممر مائي دولي مفتوح.
وقال الخبير الاقتصادي حمزة القعود، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن إيران والولايات المتحدة لا تقدمان تنازلات حقيقية ولا تتراجعان عن “الخطوط الحمراء” الخاصة بهما من أجل التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن أسعار النفط ستبقى عالقة في “دورة التصريحات”، بين التفاؤل والحذر، مع كل خبر جديد يصدر عن مسار المفاوضات أو الوضع العسكري في المنطقة.
ويكتسي مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، إذ تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وبسبب النزاع، فقدت السوق بالفعل ما يقارب 14 مليون برميل يومياً، أي نحو 14% من الإمدادات العالمية.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” الإماراتية إن العودة الكاملة للإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد لا تتحقق قبل عام 2027 على الأقل، ما يعزز مخاوف المستثمرين من استمرار التقلبات في سوق الطاقة العالمية.