أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن البحرية الأمريكية ستبدأ، اعتبارا من يوم غد الاثنين، في مرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز، بهدف إخراجها من هذه الممرات المائية المحظورة ومساعدتها على استئناف نشاطها بحرية.
وكتب ترامب، في منشور على منصته التواصلية “تروث سوشال”: “طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز (..)، وأبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وفعالية”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذه العملية “ستبدأ صباح يوم الاثنين، بتوقيت الشرق الأوسط”، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في التعامل مع أزمة الملاحة داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى وجود اتصالات جارية مع طهران، قائلا: “أدرك تماما أن ممثليَ يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع إيران، وأن هذه المناقشات قد تفضي إلى نتائج إيجابية للجميع”.
وأكد الرئيس الأمريكي، من جهة أخرى، أن عملية مرافقة السفن تهدف فقط إلى “تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ”، معتبرا أنها “مبادرة إنسانية من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وخاصة إيران”.
وأضاف ترامب أن عددا من السفن العالقة في مضيق هرمز يعاني من نقص في الغذاء والمواد الضرورية التي تحتاجها الطواقم الكبيرة للبقاء على متنها في ظروف صحية ونظيفة.
وفي المقابل، وجه الرئيس الأمريكي تحذيرا واضحا، قائلا: “إذا ما تم التدخل في هذه العملية الإنسانية بأي شكل من الأشكال، فسيتعين علينا، للأسف، التعامل مع هذا التدخل بحزم”.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أكد في وقت سابق من اليوم أن الولايات المتحدة قامت بـ”خنق” النظام الإيراني عبر “الحصار الاقتصادي” المفروض على طهران، بالتزامن مع الهجوم العسكري الذي وقع في أواخر فبراير.
وسبق لبيسنت أن أوضح، يوم السبت، عبر منصة “إكس”، أن هذا الحصار الاقتصادي سيستمر “إلى حين استعادة حرية الملاحة التي كانت قائمة قبل 27 فبراير”، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز ممرا بحريا حيويا لنقل المنتجات النفطية من دول الخليج نحو مختلف أنحاء العالم، ما يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على حركة التجارة والطاقة والأسواق الدولية.