يلجأ كثيرون إلى مكملات المغنيسيوم عند الشعور بنقص هذا المعدن، لكن الحصول عليه من الطعام يبقى غالبا الخيار الأفضل والأكثر أمانا، خاصة عندما يكون النظام الغذائي متنوعا ومتوازنا.
ويلعب المغنيسيوم دورا مهما في وظائف حيوية عديدة داخل الجسم، من بينها تنظيم ضغط الدم، دعم صحة العظام، والمساعدة في الحفاظ على انتظام ضربات القلب. وتبلغ الحاجة اليومية التقريبية منه نحو 420 ملغ للرجال و320 ملغ للنساء، وهي كمية يمكن بلوغها عبر تناول أطعمة طبيعية غنية بهذا المعدن.
تُعد المكسرات والبذور من أبرز المصادر الطبيعية للمغنيسيوم، إذ توفر اللوز والكاجو وبذور اليقطين كميات جيدة منه، إلى جانب الدهون الصحية والبروتينات التي تدعم الشعور بالشبع وصحة الجسم عموما.
كما تشكل البقوليات، مثل العدس والفاصوليا، خيارا غذائيا مهما، لأنها تحتوي على نسب معتبرة من المغنيسيوم، إضافة إلى الألياف وعناصر غذائية تساعد على دعم صحة القلب والجهاز الهضمي.
وتبرز الحبوب الكاملة، مثل الكينوا والقمح الكامل، ضمن الأغذية المفيدة أيضا، حيث تجمع بين المغنيسيوم والألياف، ما يساعد على تحسين الهضم والمساهمة في استقرار مستويات السكر في الدم.
وتشمل قائمة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم كذلك الخضروات الورقية، وفي مقدمتها السبانخ، التي توفر كمية جيدة من هذا المعدن. كما يمكن الحصول عليه من بعض الفواكه مثل الموز والتين المجفف، إضافة إلى الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على المغنيسيوم ومضادات أكسدة مفيدة لصحة القلب.
ورغم أن المكملات قد تكون ضرورية في بعض الحالات الطبية، فإن الاعتماد على الطعام الكامل يقلل من احتمال التعرض لآثار جانبية قد ترتبط بالجرعات العالية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، أو مشكلات أكثر خطورة في حالات نادرة.
وتتميز الأطعمة الطبيعية بأنها تقدم المغنيسيوم ضمن مزيج غذائي متكامل، يضم فيتامينات ومعادن ومركبات أخرى تساعد الجسم على الاستفادة منه بشكل أفضل. لذلك يبقى تنويع النظام الغذائي الأساس الأهم لتلبية احتياجات الجسم من المغنيسيوم، مع اللجوء إلى المكملات فقط عند الحاجة وتحت إشراف مختص.