تستعد الولايات المتحدة لشن حملة عسكرية واسعة وممتدة زمنياً ضد إيران، قد تتجاوز مدتها 100 يوم، وفقاً لما كشفته وثائق داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اطلعت عليها مصادر موثوقة.
وتشير الوثائق إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) طلبت تعزيزات كبيرة في عدد ضباط الاستخبارات لدعم العمليات الميدانية، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لا تُخطط لضربات محدودة أو سريعة، بل لحملة منهجية ومستمرة تتطلب جهداً استخباراتياً وعسكرياً متواصلاً.
بعد سلسلة الغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية خلال الأسابيع الماضية، تصاعدت حدة التوتر في المنطقة بشكل غير مسبوق. ويخشى الجانب الأمريكي من ردود إيرانية قوية أو هجمات من حلفائها على قواعده العسكرية المنتشرة في دول الخليج والعراق وسوريا.
ولمواجهة هذه الاحتمالات، قامت وزارة الدفاع بنقل قوات إضافية إلى المنطقة، شملت مقاتلات حديثة وسفن حربية وتعزيزات كبيرة لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي. وتؤكد الوثائق أن العملية المُخطط لها تتطلب تمويلاً وموارد بشرية ولوجستية هائلة، مع وجود عسكري أمريكي مكثف على المدى الطويل.
يحذر المحللون العسكريون من أن أي عملية ممتدة لهذه المدة قد تُشعل صراعاً إقليمياً شاملاً، وتفتح الباب أمام هجمات انتقامية متبادلة، وزعزعة أمن الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة العالمية.
من جهتها، تتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقانون الدولي، وتؤكد أن هذه العمليات تقوّض أي فرصة للحل الدبلوماسي.
حتى اللحظة لم تصدر واشنطن إعلاناً رسمياً ببدء العملية، لكن التحركات العسكرية والاستخباراتية واللوجستية تشير بوضوح إلى أن البنتاغون يُعدّ لسيناريو مواجهة طويلة الأمد. وسيحدد حجم الرد الإيراني وموقف الحلفاء الإقليميين والدوليين المسار الفعلي للأحداث خلال الأسابيع المقبلة.