بعد سن الستين يصبح الجسم أكثر حساسية لبعض الأخطاء الغذائية اليومية، خاصة مع تباطؤ الأيض وتراجع الكتلة العضلية تدريجيًا، ما يجعل نوعية الطعام وتوقيته أكثر أهمية للحفاظ على النشاط والصحة العامة.
ومن أبرز العادات التي قد تؤثر سلبًا إهمال تناول البروتين بشكل منتظم. فمع التقدم في العمر يفقد الجسم جزءًا من كتلته العضلية، لذلك يُنصح بإدخال مصادر البروتين في الوجبات، مثل البيض والأسماك والدواجن واللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان.
كما أن انتظار الشعور بالعطش قبل شرب الماء قد يزيد خطر الجفاف، لأن الإحساس بالعطش قد يصبح أقل وضوحًا مع التقدم في العمر. ولهذا من الأفضل شرب الماء بانتظام على مدار اليوم بدل الاعتماد فقط على الشعور بالعطش.
وتعد الوجبات المتأخرة والوجبات الخفيفة ليلًا من العادات التي ينبغي الانتباه إليها، خاصة عندما تكون غنية بالسكريات أو الأطعمة المصنعة. ويمكن أن تؤثر هذه العادة في الوزن ومستويات السكر وجودة النوم، لذلك يفضل ترك فترة مناسبة بين آخر وجبة وموعد النوم.
ومن الأخطاء الأخرى انخفاض استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف. وتساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء، ويمكن الحصول عليها من الشوفان والبقوليات والتفاح والتوت والخضروات الطازجة أو المطهوة.
أما الإفراط في الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم، فقد يصبح أكثر ضررًا مع التقدم في العمر، إذ يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة العبء على القلب. ومن الأفضل تقليل الصلصات الجاهزة واللحوم المصنعة والمعلبات، واستخدام الأعشاب والليمون والتوابل لإضافة النكهة.
ولا تعتمد الشيخوخة الصحية على النظام الغذائي وحده، بل ترتبط أيضًا بالحركة اليومية والنوم الجيد والحفاظ على التواصل الاجتماعي ومراقبة ضغط الدم وتجنب الإفراط في الكحول.