أعلنت السلطات الأمريكية، الخميس، اعتماد إجراءات صحية مشددة تخص الرحلات الجوية القادمة إلى الولايات المتحدة، والتي تضم ركابا أقاموا أو زاروا مؤخرا مناطق إفريقية متضررة من فيروس إيبولا.
وبموجب القرار الجديد، سيتم توجيه هؤلاء المسافرين حصريا إلى مطار دالس الدولي في ولاية فيرجينيا، حيث ستُطبق عليهم عمليات فحص ومراقبة صحية دقيقة عند الوصول.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، ضمن نشرة إنذار صحي، أن الإجراء يهم المسافرين الذين تواجدوا خلال آخر 21 يوما في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، قبل وصولهم إلى الأراضي الأمريكية.
فحوصات صحية مشددة عند الوصول
ستتولى المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتنسيق مع هيئة الجمارك وحماية الحدود، تنفيذ آليات الفحص الصحي والمراقبة الخاصة بالركاب المعنيين.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن عشرة موظفين إضافيين من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تم نشرهم في مطار دالس الدولي، من أجل دعم عمليات الفحص المرتبطة بمخاطر تفشي إيبولا.
ويأتي هذا الإجراء في إطار رفع مستوى اليقظة الصحية، ومحاولة رصد أي حالات محتملة بين القادمين من مناطق سجلت انتشارا للفيروس.
قيود مؤقتة على بعض المسافرين
استندت المراكز الأمريكية إلى نص قانوني مرتبط بالصحة العمومية، يسمح بتقييد الدخول إلى الولايات المتحدة بشكل مؤقت عند تفشي أمراض معدية.
ومن المنتظر أن يستمر هذا الإجراء لمدة أولية لا تقل عن 30 يوما، مع إمكانية مراجعته بحسب تطور الوضع الوبائي.
وتشمل التدابير الجديدة قيودا على دخول بعض المسافرين غير الأمريكيين الذين أقاموا في الدول المعنية، إضافة إلى تعزيز المتابعة الصحية للوافدين الذين تنطبق عليهم شروط الفحص.
تنسيق مع شركات الطيران
أشارت وزارة الأمن الداخلي إلى أن سلطات الجمارك وحماية الحدود تواصل التنسيق مع شركات الطيران والشركاء الدوليين، من أجل تحديد المسافرين الذين قد يكونون تعرضوا للفيروس قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة.
من جهتها، أكدت إدارة مطار دالس تعاونها مع الوكالات الفيدرالية المعنية لتنفيذ هذه الإجراءات، مشيرة إلى أنه لا يُتوقع تسجيل اضطرابات كبيرة في حركة السفر داخل المطار.
وتسعى السلطات الأمريكية من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة الصحية على الحدود، وتقليل خطر دخول حالات مرتبطة بفيروس إيبولا إلى البلاد، في ظل استمرار متابعة الوضع الوبائي في عدد من المناطق الإفريقية.