سجل ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة رقماً قياسياً جديداً، السبت، ضمن عملية “مرحبا”، بعدما عبَر عبرهما 39 ألفاً و006 مسافرين و10 آلاف و056 مركبة في اتجاه سبتة وطنجة، في أكبر تدفق يومي منذ انطلاق العملية هذا الصيف.
ومن ميناء الجزيرة الخضراء، سافر 29 ألفاً و842 شخصاً، إلى جانب 8127 مركبة، نحو سبتة وميناء طنجة المتوسط. أما من ميناء طريفة، فقد توجه 9164 مسافراً و1929 مركبة نحو طنجة المدينة، ما جعل اليوم يسجل أعلى عدد من السيارات المنقولة في يوم واحد.
ويرتبط هذا الضغط الكبير بذروة التنقل المعتادة خلال أول عطلة نهاية أسبوع من شهر غشت، غير أن الأرقام ارتفعت أكثر هذا العام بسبب تحويل جزء من المسافرين الذين كانوا يتوجهون عبر الخطوط البحرية نحو مليلية.
وجاء هذا التحويل بعد الإغلاق المؤقت لمعبر بني أنصار، بسبب التوترات المرتبطة بملف الهجرة، ما دفع عدداً من المسافرين إلى تغيير مساراتهم نحو موانئ أخرى.
ومنذ الساعات الأولى من اليوم، شهد ميناء الجزيرة الخضراء حركة مكثفة، بلغت حوالي 900 مركبة في الساعة. وأمام هذا التدفق، فتحت السلطات مواقف “ليانو أماريو” لاستقبال السيارات قبل عملية الإركاب.
كما تأثرت الحركة البحرية بضباب كثيف، تسبب في إبطاء مناورات العبارات خلال جزء كبير من الفترة الصباحية، وذلك لدواعٍ مرتبطة بالسلامة.
ومن أجل تسهيل حركة العبور، فعّلت هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء نظام تبادل التذاكر بين شركات النقل البحري، بما يسمح للمسافرين باستعمال تذاكرهم لدى شركات مختلفة لتفادي الازدحام.
كما جرى تشغيل السفينة السريعة “Jaume I” على خط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط، مع تعليق مؤقت لنقل الشاحنات الثقيلة بهدف منح الأولوية لسيارات المسافرين.
وخلال يومي الجمعة والسبت فقط، استقبلت الموانئ ما يقارب 52 ألف مسافر و13 ألفاً و700 مركبة في ظرف 48 ساعة، وهي أرقام تؤكد الأهمية الاستراتيجية لميناء الجزيرة الخضراء باعتباره إحدى أهم بوابات العبور نحو شمال إفريقيا خلال ذروة عملية مرحبا.
وكانت السلطات المينائية تتوقع استمرار الضغط يوم الأحد أيضاً، مع برمجة أكثر من 50 رحلة بحرية بين الجزيرة الخضراء وسبتة وطنجة المتوسط.
ولهذا السبب، تقرر الإبقاء على نظام تبادل التذاكر سارياً على الخط البحري الرابط مع طنجة المتوسط، بهدف ضمان انسيابية أكبر في حركة المسافرين والمركبات.