خطا المغرب خطوة جديدة ضمن خطته لتطوير منظومة النقل العمومي قبل استضافة كأس العالم 2030، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض لإنجاز تسع محطات جديدة ضمن الشبكة المستقبلية للقطار الجهوي السريع في الدار البيضاء.
وتتجاوز القيمة الإجمالية للمشروع 400 مليون درهم مغربي، ويأتي ضمن برنامج أوسع لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية وتعزيز الربط بين المدن والمراكز الحضرية الكبرى في المملكة.
وقُسمت الأشغال إلى حصتين رئيسيتين، تشملان عددا من المناطق الحيوية داخل الدار البيضاء وضواحيها.
المحطات المشمولة في الحصة الأولى
تضم الحصة الأولى محطات:
- المحمدية الكليات
- زناتة الصناعية
- سيدي البرنوصي
- عين السبع
ويرتقب أن تسهم هذه المحطات في تحسين الربط بين المناطق الصناعية الواقعة شمال الدار البيضاء، والأحياء الجامعية، ومركز المدينة، بما يخفف الضغط على شبكة الطرق ويمنح السكان والطلبة والعمال خيارات تنقل أسرع وأكثر انتظاما.
محطات الحصة الثانية
تشمل الحصة الثانية محطات:
- الحي المحمدي
- مرس السلطان
- الدار البيضاء الواحة
- سيدي معروف
وستربط هذه المحطات بين عدد من المناطق التجارية ذات الكثافة المرتفعة، إلى جانب منطقة الأعمال في سيدي معروف، التي تستقطب يوميا أعدادا كبيرة من الموظفين والمرتفقين.
وسيتم ربط شبكة القطار الجهوي السريع بخطوط ترامواي الدار البيضاء وشبكة الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة “الباصواي”، بما يتيح للركاب التنقل بسهولة أكبر بين مختلف وسائل النقل داخل المدينة والمناطق المجاورة.
قطار كل سبع دقائق ونصف خلال ساعات الذروة
يخطط المكتب الوطني للسكك الحديدية لتشغيل القطارات بوتيرة تصل إلى رحلة كل سبع دقائق و30 ثانية خلال ساعات الذروة، وذلك بعد دخول الشبكة حيز الاستغلال الكامل قبل عام 2030.
ويتوقع المكتب أن تنقل شبكة القطار الجهوي السريع في جهة الدار البيضاء سطات نحو 180 ألف مسافر يوميا بحلول 2030، بما يعادل ما بين 41 و53 مليون رحلة سنويا.
كما تراهن المؤسسة على أن تستحوذ الشبكة الجديدة على ما بين 27 و32 في المئة من إجمالي تنقلات المسافرين على المستوى الجهوي.
محطات حديثة تتحول إلى مراكز للنقل
لن تقتصر المحطات الجديدة على أداء وظيفة نقاط توقف تقليدية للقطارات، بل ستُصمم باعتبارها أقطابا متكاملة للنقل والتنقل.
ومن المرتقب أن تضم المحطات أنظمة للتكييف والتهوية الحديثة، ومحلات تجارية، ومناطق مخصصة لتوقف السيارات لفترات قصيرة، إلى جانب مواقف للسيارات، بما يسهل انتقال الركاب بين القطارات وسيارات الأجرة والمركبات الخاصة.
وستعتمد الشبكة على قطارات كهربائية حديثة متعددة الوحدات، بدلا من القطارات التقليدية التي تعتمد على قاطرة منفصلة. كما ستُشغل قطارات بطابقين على بعض الخطوط من أجل رفع الطاقة الاستيعابية ومواكبة الطلب المرتفع.
وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، يمكن لقطار جهوي سريع واحد أن يعوض ما يقارب 1300 سيارة على الطرق المزدحمة في الدار البيضاء، ما قد يسهم في تقليص الاختناق المروري والانبعاثات الناتجة عن حركة النقل.
وصُممت القطارات لتناسب الرحلات الجهوية القصيرة على شبكة تمتد لنحو 92 كيلومترا، مع قدرة عالية على التسارع وتوقفات متقاربة بين المحطات.
كما ستتوفر القطارات والمحطات على نظام ولوج مستوٍ، بما يسهل صعود ونزول الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، ويساعد في الوقت نفسه على تقليص مدة التوقف داخل المحطات.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج وطني واسع لتوسيع شبكة السكك الحديدية، يشمل أيضا تمديد خط القطار فائق السرعة “البراق” من القنيطرة إلى مراكش، إلى جانب تحديث أكثر من 20 محطة في مختلف مناطق المملكة، ضمن استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.