وقّعت المغرب والولايات المتحدة اتفاقًا جديدًا لتعزيز التعاون العسكري بينهما، خلال اجتماع رسمي عُقد في البنتاغون، بحضور مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من الجانبين.
وشارك في اللقاء نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي، إلى جانب وفد مغربي ترأسه الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، وبمشاركة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ. وتم خلال هذا الاجتماع توقيع خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي تغطي الفترة الممتدة من 2026 إلى 2036، وتهدف إلى تأطير الشراكة العسكرية بين البلدين وتعزيزها على مدى العقد المقبل.
وأكد الجانب الأمريكي أن هذا الاتفاق يعكس متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، مشيرًا إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة قبل نحو 250 عامًا، وهو ما يمنح هذه الشراكة بعدًا استراتيجيًا طويل الأمد. كما شدد المسؤولون على أن خارطة الطريق الجديدة ستسهم في تطوير مجالات متعددة، من بينها التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق في القضايا الأمنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دولي يشهد تحديات أمنية متزايدة، ما يدفع البلدين إلى توسيع نطاق تعاونهما الدفاعي وتعميق التنسيق الاستراتيجي بينهما. ومن المنتظر أن تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا جديدة أمام الشراكة الثنائية، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويقوي القدرات الدفاعية المشتركة.