يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بموظفي القطاع العام ابتداء من فاتح فبراير 2027، خلفا للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، في عملية تمس ملايين العاملين في القطاع العام والمتقاعدين وأفراد أسرهم.
ويأتي هذا التحويل في إطار إصلاح أوسع للحماية الاجتماعية يستهدف جمع تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تحت مؤسسة واحدة، غير أن عددا من النصوص التنظيمية ما زال في انتظار المصادقة لتحديد كيفيات تنزيله.
وأفادت معلومات نشرها موقع «ميدياز 24» في 25 أكتوبر 2026 بأن الحكومة أكدت إحداث الهيئات المكلفة بتتبع عملية التحويل، وإنجاز تقييم للنظام القائم، ووضع مخطط للانتقال في صيغته النهائية، مع بقاء ضرورة إقرار نصوص قانونية قبل موعد فبراير.
ويشمل التغيير الموظفين والمستخدمين في القطاع العام والمتقاعدين منهم والأشخاص المكفولين لديهم الخاضعين للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وينص الإصلاح على صون حقوقهم القائمة واستمرار استفادتهم من الخدمات ومعالجة الملفات الجارية.
ومن المنتظر أن توضح النصوص التنظيمية المرتقبة كيف ستنتقل أصول الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والتزاماته المالية، وكيف ستتغير المساطر الإدارية، وكيف ستستمر الاتفاقيات المبرمة مع منظمات التعاضد.
ويستند التحويل إلى القانون رقم 54.23، علما أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يدبر بالفعل أنظمة أخرى للتأمين الصحي وسيتولى تدبير نظام القطاع العام في إطار هذا الإصلاح.
وسيجمع هذا التطور تدبير التأمين الصحي في القطاعين العام والخاص تحت المؤسسة نفسها، مع الإبقاء على قواعد كل نظام وترتيبات تمويله الخاصة.
ويأتي ذلك ضمن جهد أوسع لتوسيع نطاق التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ تفيد الأرقام المدرجة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 بأن أكثر من 32.5 مليون شخص مسجلون في أنظمة هذا التأمين، أي ما يقارب 89 في المئة من السكان.
