كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته ضد حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داخل قطاع غزة، ويتحضر في الوقت نفسه لاحتمال تعرضه لهجمات قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وفق ما أفاد به مصدر في المجال الأمني صحيفة «جيروزاليم بوست».
وقال المصدر إن القوات الإسرائيلية أوقعت خلال الأسبوعين الماضيين ما بين قائدين ميدانيين وثلاثة من القادة والمقاتلين يوميا في المتوسط، وإن بعضهم كان في طريقه لتنفيذ عمليات ضد الجنود الإسرائيليين. وأرجع المصدر نفسه تراجع عدد هذه العمليات في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى ثغرات في المعلومات الاستخبارية، لا إلى توجيهات صادرة عن القيادة السياسية.
استعدادات لمواجهة هجمات محتملة
أعلن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الفريق أول إيال زامير، خلال زيارته قطاع غزة الثلاثاء، أن الهدف هو تحييد كل تهديد وإجراء انتخابات ديمقراطية من دون تأثير خارجي.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قد أمر الأجهزة الأمنية بتوسيع جمع المعلومات الاستخبارية قبل التصويت. ونقل المصدر الأمني أن حماس تهتم بالانتخابات الإسرائيلية وبما قد يترتب عليها في المرحلة التالية، من دون أن تتوفر معطيات محددة عن تحضير عملية معينة، مشيرا إلى أن الحركة تواصل أيضا إعادة بناء جناحها العسكري.
تعزيز القدرات البرية والجوية والبحرية
تستعد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وسلاح الجو والاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام «الشاباك» لعدة سيناريوهات، منها إطلاق صواريخ، وهجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية على طول الخط الأصفر، ومحاولات تسلل إلى مواقع أمامية على طول الخط الأصفر وعلى سياج «Hourglass» عند الحدود الدولية.
وأمر رئيس شعبة العمليات في الجيش، اللواء إيتسيك كوهين، بتعزيز القوات الجوية والبحرية والبرية خلال الأيام المقبلة، على أن تشارك في هذه الإجراءات وحدات القوات الخاصة كقوة رد سريع إلى جانب الاحتياط.
وأقر مسؤولون أمنيون بأن التغطية الاستخبارية ما زالت غير مكتملة، في وقت حدد فيه الجيش مناطق قد تعيق فيها التضاريس أو ظروف أخرى المراقبة، ويجري التحضير فيها لكمائن إضافية وإجراءات دفاعية.
