احتفظ عز الدين ميداوي بحقيبة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الحكومة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، وهو المنصب الذي يشغله منذ أكتوبر 2024، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة في أوساط موظفي القطاع والأحياء الجامعية.
ويرى فريق في هذا التجديد فرصة سانحة لمواصلة الحوار بشأن الملفات العالقة من دون إضاعة مزيد من الوقت، في حين ينبه فريق آخر إلى أن التزامات سابقة لم تُنزل بعد إلى حيز التنفيذ.
النقابة تعتبر التجديد ضمانة لاستمرارية الحوار
قال عبد الرزاق الركراكي، منسق لجنة الحوار في النقابة الوطنية للتعليم ـ قطاع التعليم العالي (Fdt)، إن إعادة تعيين ميداوي في الوزارة من شأنها أن تحافظ على استمرارية العمل بالوتيرة نفسها، وأن تجنب هدر الوقت في مسار الحوار.
وأوضح الركراكي أن “هناك مؤشرات إيجابية بشأن التنزيل المرتقب للملفات التي سبق أن تم التداول والتوافق بشأنها؛ وعلى رأسها الزيادة في الأجور بنحو ألف درهم، حيث بلغ إلى علمنا وجود مشروع المرسوم الخاص بهذا الإجراء لدى الأمانة العامة للحكومة”.
وأضاف أن بقاء المسؤول الحكومي ذاته سيساعد على الدفع نحو إخراج النظام الأساسي لموظفي القطاع في أقرب وقت ممكن، بعد استكمال العمل من حيث انتهى، مشيرا إلى أن “وجود وزير جديد كان سيستغرق وقتا إضافيا لطلب الشروحات والاستشارات ومعرفة الحيثيات”.
وبخصوص مجانية التوقيت الميسر لفائدة موظفي القطاع، أكد النقابي أن “توجّه الوزارة في هذا الجانب مفعل بغالبية الجامعات، مع وجود بعض الاستثناءات التي تنم عن عدم استيعاب بعض المسؤولين للقرار، والتي نقوم بالتفاعل معها”، مضيفا: “كنقابة نتدخل فور توصلنا بأي حالة فردية للرد والتواصل مباشرة مع إدارة الجامعة أو الوزارة لمعالجتها وحلها في الحين”.
خمسة ملفات كبرى دون حسم
من جهته، أوضح عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي وزارة التعليم العالي والأحياء الجامعية (Cdt)، أن “خمسة ملفات كبرى لا تزال دون حسم أو تنزيل؛ على رأسها النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، والذي لم يتم إخراجه إلى حيز الوجود بعد”.
وأكد آيت بن بلا أن مجانية التعليم العالي في إطار التوقيت الميسر لفائدة موظفي القطاع “لا تعرف التنزيل كما يجب على مستوى الجامعات، رغم تلقينا وعودا صريحة بشأنها”.
أما الملف الثالث، فيتعلق بالزيادة في الأجور بمقدار ألف درهم دفعة واحدة لفائدة موظفي القطاع، وقال المسؤول الكونفدرالي إنه “لم يصدر أي نص تنظيمي ينقلها إلى حيز التنفيذ، حتى الآن”.
وأشار إلى أن الملف الرابع يخص نقص الموظفين في قطاع التعليم العالي، حيث لم تُتخذ أي خطوة لسد هذا العجز، في حين يرتبط الملف الخامس والأخير بملف الدكاترة وحاملي الشواهد العليا، الذي لم يشهد أي تقدم يُذكر.
وختم آيت بن بلا بالقول: “هذه الملفات الخمسة هي محور نضالنا ومعركتنا. وبما أن الوزير ما زال في منصبه، فعليه المضي قدما في تنفيذ الوعود التي التزم بها خلال هذه الولاية دون العودة إلى نقطة الصفر”.
