شهدت الطريق الرابطة بين مركز جماعة النقوب بإقليم زاكورة وجماعة إكنيون بإقليم تنغير انقطاعا كاملا في حركة السير منذ صباح اليوم الاثنين، بعد الارتفاع القوي لمنسوب مياه واد النقوب نتيجة التساقطات المطرية التي تعرفها المنطقة.
وتوقفت عشرات السيارات والشاحنات على ضفتي الوادي، إذ لم يتمكن السائقون من العبور بسبب علو منسوب المياه وشدة التيار، ما جعل التنقل متعذرا في الاتجاهين.
وبعد إشعارها بالوضع، تدخلت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالنقوب، مدعومة بعناصر القوات المساعدة والسلطات المحلية، حيث نصبت حواجز لمنع مرور العربات، تجنبا لأي مخاطرة تهدد سلامة المسافرين ومستعملي الطريق.
مطالبات ببناء قنطرة كبيرة
اشتكى عدد من المواطنين العالقين من تكرار انقطاع هذا المحور الطرقي كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية، معتبرين أن تكراره أصبح مستفزا ويعطل مصالحهم اليومية.
وطالب هؤلاء الجهات الوصية، وفي مقدمتها المديرية الإقليمية للتجهيز والمجلس الإقليمي لزاكورة ومجلس الجهة، بالتدخل العاجل لإنشاء قنطرة كبيرة تتوفر على مواصفات تقنية قادرة على استيعاب حمولة الوادي، بهدف وضع حد لمعاناة الساكنة وفك العزلة عنها.
وأكد المواطنون أن هذا الطريق يشكل الشريان الوحيد الذي يربط النقوب بإكنيون في اتجاه بومالن دادس وتنغير، ويشهد حركة دؤوبة لنقل البضائع والمسافرين والمرضى، وأن توقفه يخلف خسائر ومعاناة كبيرة للساكنة المحلية.
وأشاروا إلى أن الطريق تفتقر إلى قنطرة، ولم ينجز بها سوى مسلك عادي وسط الوادي، وهو ما يستدعي إقامة منشأة فنية كبيرة تحسم هذا المشكل الذي يتجدد كل موسم.
دعوات إلى تأجيل التنقلات
وفي انتظار انخفاض صبيب الوادي، دعت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي مستعملي الطريق جميعا إلى توخي الحيطة والحذر وتأجيل تنقلاتهم واحترام التعليمات، حفاظا على سلامتهم.
وكان إقليم زاكورة قد عرف منذ مساء أمس الأحد وإلى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين تساقطات مطرية رعدية قوية، تسببت في جريان عدد من الأودية والشعاب في عدة جماعات، فيما أعلنت السلطات الإقليمية حالة الاستنفار لمواجهة أي طارئ.
