بعد الفوز على إسكتلندا يوم 19 يونيو الماضي بهدف دون رد، يستعد منتخب المغرب للعودة مجدداً إلى أرضية ملعب فوكسبره في الولايات المتحدة، لكن هذه المرة في محطة أكثر حساسية، حين يواجه منتخب فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.
ووصلت بعثة “أسود الأطلس” إلى مدينة بوسطن، مساء الأحد، من أجل بدء التحضيرات الفعلية للمواجهة المنتظرة اعتباراً من يوم الاثنين. وستكون الحصتان التدريبيتان المبرمجتان يومي الاثنين والثلاثاء حاسمتين بالنسبة إلى عنصرين بارزين تعرضا للإصابة خلال الأسبوع الماضي، وهما إسماعيل صيباري، أحد أبرز أسلحة المدرب محمد وهبي الهجومية، وشادي رياض، الركيزة المهمة في قلب الدفاع المغربي.
وكان صيباري قد غادر مباراة كندا بعد مرور 20 دقيقة فقط، بسبب آلام عضلية على مستوى الفخذ، ما أثار قلق الطاقم الفني والجماهير المغربية، خاصة أن اللاعب يُعد من أكثر العناصر تأثيراً في المنظومة الهجومية للمنتخب منذ بداية البطولة. أما شادي رياض، فما زال يعاني من آثار الإصابة التي تعرض لها أمام هولندا، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى عدم إشراكه أساسياً في مباراة السبت الماضي أمام المنتخب الكندي.
وكما أوضح الناخب الوطني عقب مواجهة كندا، فإن قاعدة الطاقم الفني واضحة: الاعتماد فقط على “اللاعبين الجاهزين بنسبة 100%”. لذلك، ستتم متابعة تطور حالة صيباري ورياض بدقة كبيرة خلال التدريبات الجماعية المقبلة، إذ ستكون قدرتهما على مجاراة نسق المجموعة عاملاً أساسياً في القرار النهائي لمحمد وهبي بشأن التشكيلة الأساسية.
وتكتسي عودة اللاعبين أهمية كبيرة قبل مواجهة فرنسا، بالنظر إلى قيمة المنافس وصعوبة الرهان. فصيباري يمنح المنتخب حلولاً هجومية متنوعة بفضل تحركاته بين الخطوط وقدرته على التسديد وصناعة الفارق في المساحات الضيقة، بينما يمثل شادي رياض إضافة مهمة في الخط الخلفي، خاصة أمام منتخب فرنسي يملك قوة هجومية كبيرة وسرعة في التحولات.
وتحدث محمد وهبي عن مواجهة الخميس بعد الفوز على كندا، مؤكداً أن الهدف لن يتغير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الوصول إلى المباراة بأفضل جاهزية بدنية وذهنية، قائلاً: “الهدف سيكون نفسه، لكن الأولوية هي أن نصل منتعشين وجاهزين. مهما حدث، ستكون لدينا الرغبة نفسها في الفوز. فرنسا مثل باراغواي، كلاهما منتخب سيطرح علينا مشاكل”.
وتؤكد تصريحات الطرفين أن المواجهة لن تكون سهلة، خصوصاً بعد حديث كيليان مبابي وريان شرقي عن صعوبة اللعب أمام المنتخب المغربي. لذلك سيكون محمد وهبي في حاجة إلى مجموعة مكتملة الجاهزية، قادرة على خوض معركة تكتيكية وبدنية أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.
وتترقب الجماهير المغربية ما ستكشفه التدريبات المقبلة بشأن حالة إسماعيل صيباري وشادي رياض، على أمل استعادتهما قبل القمة المرتقبة. فـ“أسود الأطلس” سيدخلون مواجهة فرنسا وهم بحاجة إلى كل أوراقهم المتاحة، من أجل مواصلة الحلم وبلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً.